فهرس الكتاب

الصفحة 2506 من 2650

بينهما في نظيره [1] ، وقوله فيهما: (الأصح: أنه لا ينزع منه) يقال عليه: إن كان المقر المذكور ناظر الوقف .. فلا ينزع منه قطعًا، وإلا نزع منه قطعًا؛ فإثبات الخلاف في ذلك غير مستقيم.

حادي عشرها: قوله: (بل يحلفه المدعي أنه لا يلزمه التسليم) يقتضي تعلقه بالصور الخمس، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": ولم يقله أحد من الأصحاب، بل الحكم في الأولى والثانية ما قدمناه عند ذكر أنه لا يقنع منه بهذا الجواب، وبقية الصور لا يحلف فيها على ما ذكر.

ثاني عشرها: قوله: (إن لم تكن بينة) يقتضي أنه إنما يحلفه على ما ذكر إن لم تكن بينة، قال شيخنا المذكور: وهذا قيد غير معتبر، والذي في"المحرر": (بل يقيم المدعي البينة أو يحلفه أنه لا يلزمه تسليمه) [2] وقد تقدم أنه إنما تسمع البينة حيث كان المدعى عليه قيم الطفل أو ناظر الوقف، قال: واعلم: أنه يخرج في الصور الخمس عشرون موضعًا على"المنهاج"من جهة الأحكام الأربعة التي أثبتها في الصور الخمس وهي: تصحيح عدم انصراف الخصومة، وعدم النزع، وتحليف المدعى عليه أنه لا يلزمه التسليم، وقيد أن لا يكون له بينة، وقد يزداد العدد إذا نظر إلى ما قررناه. انتهى.

6289 - قول"المنهاج" [ص 578] : (وإن أقر به لمعين حاضر تمكن مخاصمته وتحليفه .. سئل، فإن صدقه .. صارت الخصومة معه) فيه أمور:

أحدها: أنه يفهم أنه إذا أقر به لمن لا تمكن مخاصمته وهو المحجور .. لا تنصرف الخصومة عنه، وليس كذلك، بل تنصرف عنه إلى وليه؛ ولهذا أطلق"التنبيه"فقال [ص 261] : (وإن أقر به لغيره وصدقه المقر له .. انتقلت الخصومة إليه) ، وقد يقال: أفهم بقوله: (وصدقه) أن كلامه في غير المحجور، ولم يستثن"الحاوي"إلا المجهول والمكذب [3] ، فدل على أن المصدق بخلافه.

ثانيها: لو اقتصر على إمكان المخاصمة أو إمكان التحليف .. حصل الغرض، ولا حاجة للجمع بينهما.

ثالثها: فهم من قوله: (صارت الخصومة معه) انصرافها عن المدعى عليه، وليس كذلك؛ فللمدعي طلب يمين المدعى عليه؛ بناء على أنه يغرم [4] له البدل لو أقر له، وهو الأظهر [5] ، وقد ذكره"التنبيه"فقال [ص 261] : (وهل يحلف المدعى عليه؟ فيه قولان) وقد عرفت أن الأظهر:

(1) انظر"فتح العزيز" (13/ 179) .

(2) المحرر (ص 507) .

(3) الحاوي (ص 667) .

(4) في (د) : (لا يغرم) ، والمثبت هو الصواب.

(5) انظر"مغني المحتاج" (4/ 471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت