فهرس الكتاب

الصفحة 2518 من 2650

الوجوب، فإذا لم يثبت دافع .. أخذنا الزكاة [1] ، وقال بعد ذلك: الأصح في مسألة من لا وارث له؛ أي: إذا ادعى القاضي أو منصوبه دينًا له على رجل وجده في تذكرته، فأنكر المدعى عليه ونكل .. أنه لا يقضي بالنكول، بل يحبس ليحلف أو يقر، قال: وإنما حكمنا فيما قبلها بالمال؛ لأنه سبق أصل يقتضي الوجوب ولم يظهر دافع [2] ، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 691] : (وحبس في دين من لا وارث له ليقر أو يحلف) .

6306 - قول"المنهاج" [ص 579] : (والنكول: أن يقول:"أنا ناكل"، أو يقول له القاضي:"أحلف"، فيقول:"لا أحلف") و"الحاوي" [ص 690] : (فإن نكل بأن قال:"لا أحلف"، أو"أنا ناكل") يرد على الحصر ما لو قال له: قل: بالله، فقال: بالرحمن؛ ففي"أصل الروضة": أنه نكول، ذكره في القاعدة الثانية أنه يشترط كون اليمين مطابقة للإنكار، قال: ولو قال: قل: بالله، فقال: والله، أو تالله .. فهل هو نكول كالصورة الأولى، أم لا؛ لأنه حلف بالاسم الذي حلفه به؟ وجهان، ويجريان فيما لو غلظ عليه باللفظ وامتنع واقتصر على قوله: والله، وفيما لو أراد التغليظ بالزمان والمكان فامتنع، قال القفال في امتناعه من التغليظ اللفظي: الأصح: أنه ناكل؛ لأنه ليس له رد اجتهاد القاضي، وقطع بعضهم بأنه ناكل في الامتناع من المكاني والزماني دون اللفظي [3] .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": فيما لو قال: قل: بالله، فقال: والله .. الأصح: أنه لا يكون ناكلًا، نص عليه، وقال: في كلام"أصل الروضة"في العدول عن قول القاضي: والله، إلى: والرحمن، أنه يشعر بأن القاضي لو حلفه ابتداء بالرحمن .. كان كافيًا، وليس كذلك، بل يتعين الحلف بالله، ولا يعتد بقول القاضي: قل: والرحمن، قال: ولم أر من تعرض له، ولا بد منه، وقال أيضًا: الأرجح عندنا خلاف ما صححه القفال؛ لأن التغليظ بذلك ليس واجبًا، فلا يكون الممتنع منه ناكلًا، وقد تفهم عبارة"المنهاج"الاكتفاء في النكول بقوله: (أنا ناكل) وإن لم يقل له القاضي: احلف، وليس كذلك، ولا يرد ذلك على"الحاوي".

وعبارة"المحرر": (وإنما يحصل النكول بأن يعرض القاضي اليمين عليه فيمتنع، وفسر العرض بأن يقول: قل: والله، والامتناع بأن يقول: لا أحلف، أو أنا ناكل) فاعتبر العرض فيهما، وفسر بأن يقول: قل والله، وعدل عنه"المنهاج"إلى قوله: (احلف) ، وهذه مسألة

(1) الروضة (12/ 48) .

(2) الروضة (12/ 50) .

(3) الروضة (12/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت