فهرس الكتاب
أحدهما: أنه يستثنى من وجوب المباشرة: ما إذا عصب جبهته لجراحة عَمَّتْها، أو مرض يشقُّ معه إزالتها .. فلا تجب الإعادة على الصحيح.
ثانيهما: أن كلامهم يفهم أنه لو نبت على جبهته شعر فسجد عليه .. لم يكف، ويجب عليه حلقه، قال في"المهمات": (ويحتمل الإجزاء مطلقًا، بدليل أنه لا يجب على المتيمم أن ينزعه ويمسح على البشرة، وهو متجه، وأوجه منه: أن يقال: إن استوعب الجبهة .. كفى، وإلا .. وجب أن يسجد على الموضع الخالي منه؛ لقدرته على الأصل) انتهى.
والصواب عندي: إجزاء السجود عليه مطلقًا، وأنه يتنزل منزلة نفس الجبهة، وأنه ليس في عبارتهم ما يفهم خلافه، وقد نقل عن"فتاوى البغوي": أنه لا يضر ذلك؛ لأن ما ينبت على الجبهة مثل بشرته، والله أعلم.
499 -قول"المنهاج" [ص 100] : (فإن سجد على متصل به .. جاز إن لم يتحرك بحركته) يستثنى منه: ما لو كان بيده عود أو نحوه فسجد عليه .. فإنه يجوز، كما في"شرح المهذب"في نواقض الوضوء [1] ، ذكره في"المهمات"، وعبر"الحاوي"عن ذلك بقوله [ص 161, 162] : (لا على محموله إن تحرك بحركته) ولا ترد عليه هذه الصورة؛ لأنه وإن كان متصلًا به فليس محمولًا له، مع أن في ورودها على"المنهاج"نظرًا، والله أعلم.
500 -قول"التنبيه" [ص 31] : (وفي وضع اليدين والركبتين والقدمين قولان) الأصح عند النووي: وجوبه [2] ، وقد استدركه في"المنهاج"على الرافعي؛ لأنه صحح عدم وجوبه [3] ، وعليه مشى في"الحاوي" [4] ، ولم يعتبر"التنبيه"في أدنى السجود سوى مباشرة المصلى بالجبهة، ووضع هذه الأعضاء في قول، والأصح: وجوب أمور أخرى:
أحدها: رفع أسافله على أعاليه، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [5] ، وعبر عنه بالتنكيس، وقال: (فإن تعذر .. لا يجب على الوسادة) [6] أي: ويكفي إيماء الرأس إلى الحد الممكن، قال الرافعي في"شرحه الكبير": (وهذا أشبه بكلام الأكثرين) [7] ، وقال في"الشرح الصغير": (الأظهر: الوجوب) .
(1) المجموع (2/ 85) .
(2) انظر"المجموع" (3/ 387) .
(3) المنهاج (ص 100) ، وانظر"المحرر" (ص 35) .
(4) الحاوي (ص 163) .
(5) الحاوي (ص 162) ، المنهاج (ص 100) .
(6) الحاوي (ص 162) .
(7) فتح العزيز (1/ 522) .