القول؟ [1] والأصح .. أنه لا ينفذ، فيكون الأصح: عتقه بالسراية لا بالتعليق.
ثالثها: في"أصل الروضة"في الباب الأول من الوصايا ما يقتضي التسوية بين التعليق والسراية [2] ، ويؤيده أن الأصح: مقارنة المشروط لشرطه، ومقتضاه: تقديم التعليق؛ فإن السراية متأخرة، فيتعارض هذا مع ما علل به تقديم السراية، وتلزم القرعة.
6398 - قول"المنهاج" [ص 587] : (فلو قال:"فنصيبي حر قبله"، فأعتق الشريك؛ فإن كان المعلق معسرًا .. عتق نصيب كل عنه، والولاء لهما، وكذا إن كان موسرًا وأبطلنا الدور، وإلا .. فلا يعتق شيء) فيه أمور:
أحدها: قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": لعتق نصيب المعلق عنه شرط، وهو: أن يمضي بعد تعليقه قبل إعتاق المنجز زمن يسع الحكم بوقوع العتق عن المعلق، ونص الشافعي على ما يقتضيه فقال: فيما لو قال: أنت طالق قبل أن أموت بشهر .. لا يقع الطلاق حتى يعيش بعد القول أكثر من شهر بوقت يقع فيه الطلاق [3] .
ثانيها: عتق نصيب كل منهما عنه إذا كان موسرًا تفريعًا على إبطال الدور، كذا هو في"أصل الروضة" [4] ، وذكر شيخنا في"تصحيح المنهاج": أن الرافعي تبع فيه البغوي [5] ، وهو غير معتمد، قال: والأصح المعتمد تفريعًا على إبطال الدور: أنه يعتق كله عن المنجز بالمباشرة في نصيبه والسراية في نصيب شريكه؛ لأنا إذا أبطلنا الدور .. ألغينا قوله قبله، فصار كالإطلاق.
ثالثها: قال شيخنا أيضًا: تصحيح الدور هنا يؤدي إلى إبطال إعتاق الشريك نصيبه، وقد اتفق الأصحاب على بطلان الدور فيما لو قال لزوجته: إن فسخت النكاح بعيبي أو بعتقك .. فأنت طالق قبله ثلاثًا؛ لأن فيه إبطال تصرف الزوجة، ومقتضاه: أن لا يأتي هنا خلاف الدور؛ لما فيه من منع نفوذ تصرف شريكه بالإعتاق في نصيبه، وإن أتى .. فيكون مستبعدًا ضعيفًا.
6399 - قوله: (ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه، فأعتق الآخران نصيبهما معًا .. فالقيمة عليهما نصفان على المذهب) [6] فيه أمران:
أحدهما: قوله: (آخر) إن ضبطه المصنف بخطه بكسر الخاء؛ ليوافق قوله في"المحرر":
(1) انظر"فتح العزيز" (13/ 317) .
(2) الروضة (6/ 139) .
(3) انظر"الأم" (5/ 256) .
(4) الروضة (12/ 126) .
(5) انظر"فتح العزيز" (13/ 335) .
(6) انظر"المنهاج" (ص 587) .