فهرس الكتاب

الصفحة 2627 من 2650

الكتابة كما لو أعتقه عن كفارته .. يجزيه، ويكون فسخًا للكتابة، فلا يتبعه كسبه وولده، بخلاف الصحيحة، قال الرافعي: وليكن الحكم كذلك لو باعه أو وهبه [1] ، وقد يدعى اندراج هذه الصورة في الفسخ.

رابعها: قد عرفت الإشكال في كون السيد تلزمه فطرته دون نفقته، وقوله: (والزكاة) مكرر قد تقدم في قوله في قسم الصدقات: (صحيحي الكتابة) [2] وأعاده لبيان ما فارقت فيه الكتابة الفاسدة الصحيحة وفي معنى الزكاة: الوقف على الرقاب والوصية لهم، فلا يأخذ من ذلك شيئًا.

خامسها: يرد على حصره مسائل:

إحداها: أنه ليس له في الفاسدة معاملة السيد كما تقدم عن البغوي [3] ، وأن الرافعي قال: لعله أقوى [4] ، لكن تقدم عن الإمام والغزالي وغيرهما: أن له معاملته كالصحيحة [5] .

الثانية: أنه لا يعتق بتعجيل النجوم كما صححه النووي من زيادة"الروضة" [6] وصاحب"الكفاية"لأن الصفة لم توجد على وجهها.

الثالثة: أنها لو عجزت فأرقّها أو فسخ الكتابة قبل عجزها .. لم يجب الاستبراء، بخلاف الصحيحة [7] ، وقد ذكره"الحاوي"في الاستبراء فقال [ص 537] : (ورفع الكتابة الصحيحة) ، واعترضه شيخنا في"تصحيح المنهاج": بأن الكتابة الفاسدة لا يحرم بها وطء المكاتبة ولا الاستمتاع بها؛ فذكر الاستبراء لا معنى له.

الرابعة: أنه لا تنقطع زكاة التجارة فيه، فيخرج عنه زكاتها؛ لتمكنه من التصرف فيه بالبيع وغيره بخلاف الصحيحة.

الخامسة: أن له منعه من صوم الكفارة إذا حلف بغير إذنه وكان يضعف بالصوم.

السادسة: أن له منعه من الإحرام وتحليله إذا حرم بغير إذنه، وله هو أن يتحلل حينئذ.

السابعة: إذا أسلم عبد لكافر فكاتبه كتابة فاسدة .. لم يكف في إزالة سلطنته عنه.

الثامنة: أن الكتابة الفاسدة في الخيار ليست فسخًا من البائع ولا إجارة من المشتري إلا أن يعتق بالأداء في الخيار.

(1) انظر"فتح العزيز" (13/ 482) .

(2) الحاوي (ص 448) .

(3) انظر"التهذيب" (8/ 427) .

(4) انظر"فتح العزيز" (13/ 479) .

(5) انظر"نهاية المطلب" (19/ 359) ، و"الوجيز" (2/ 282) .

(6) الروضة (12/ 235) .

(7) انظر"الروضة" (12/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت