فهرس الكتاب
الكتابة كما لو أعتقه عن كفارته .. يجزيه، ويكون فسخًا للكتابة، فلا يتبعه كسبه وولده، بخلاف الصحيحة، قال الرافعي: وليكن الحكم كذلك لو باعه أو وهبه [1] ، وقد يدعى اندراج هذه الصورة في الفسخ.
رابعها: قد عرفت الإشكال في كون السيد تلزمه فطرته دون نفقته، وقوله: (والزكاة) مكرر قد تقدم في قوله في قسم الصدقات: (صحيحي الكتابة) [2] وأعاده لبيان ما فارقت فيه الكتابة الفاسدة الصحيحة وفي معنى الزكاة: الوقف على الرقاب والوصية لهم، فلا يأخذ من ذلك شيئًا.
خامسها: يرد على حصره مسائل:
إحداها: أنه ليس له في الفاسدة معاملة السيد كما تقدم عن البغوي [3] ، وأن الرافعي قال: لعله أقوى [4] ، لكن تقدم عن الإمام والغزالي وغيرهما: أن له معاملته كالصحيحة [5] .
الثانية: أنه لا يعتق بتعجيل النجوم كما صححه النووي من زيادة"الروضة" [6] وصاحب"الكفاية"لأن الصفة لم توجد على وجهها.
الثالثة: أنها لو عجزت فأرقّها أو فسخ الكتابة قبل عجزها .. لم يجب الاستبراء، بخلاف الصحيحة [7] ، وقد ذكره"الحاوي"في الاستبراء فقال [ص 537] : (ورفع الكتابة الصحيحة) ، واعترضه شيخنا في"تصحيح المنهاج": بأن الكتابة الفاسدة لا يحرم بها وطء المكاتبة ولا الاستمتاع بها؛ فذكر الاستبراء لا معنى له.
الرابعة: أنه لا تنقطع زكاة التجارة فيه، فيخرج عنه زكاتها؛ لتمكنه من التصرف فيه بالبيع وغيره بخلاف الصحيحة.
الخامسة: أن له منعه من صوم الكفارة إذا حلف بغير إذنه وكان يضعف بالصوم.
السادسة: أن له منعه من الإحرام وتحليله إذا حرم بغير إذنه، وله هو أن يتحلل حينئذ.
السابعة: إذا أسلم عبد لكافر فكاتبه كتابة فاسدة .. لم يكف في إزالة سلطنته عنه.
الثامنة: أن الكتابة الفاسدة في الخيار ليست فسخًا من البائع ولا إجارة من المشتري إلا أن يعتق بالأداء في الخيار.
(1) انظر"فتح العزيز" (13/ 482) .
(2) الحاوي (ص 448) .
(3) انظر"التهذيب" (8/ 427) .
(4) انظر"فتح العزيز" (13/ 479) .
(5) انظر"نهاية المطلب" (19/ 359) ، و"الوجيز" (2/ 282) .
(6) الروضة (12/ 235) .
(7) انظر"الروضة" (12/ 235) .