فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 2650

1209 - قوله: (والثالث: يمنع في المال الباطن، وهو النقد والعرض) [1] أهمل من المال الباطن: الركاز، وقد ذكره"التنبيه"والجمهور [2] ، ولم يذكره"المنهاج"هنا؛ لاندراجه في النقد، لكنه منتقض بالمعدن، وأهملا معًا زكاة الفطر، وهي من الباطنة أيضًا على الأصح.

1210 - قوله: (فعلى الأول: لو حجر عليه لدين، فحال الحول في الحجر .. فكمغصوب) [3] محله: ما إذا لم يعين الحاكم لكل غريم عينًا على ما يقتضيه التقسيط ويمكنه من أخذها، فإن عين لذلك، فحال الحول ولم يأخذوها .. فلا زكاة على المذهب، حكاه الرافعي هنا عن قطع المُعْظَم، وقال في (التفليس) : إنه أظهر القولين [4] ، وهو وارد على إطلاق"الحاوي"أيضًا أن الدين لا يمنع الزكاة [5] ، لكن قال السبكي: ما نقل عن المعظم ظاهر إذا كان ماله من جنس الدين، وعزل لكل غريم قدر دينه، أما إذا كان من غيره: فكيف تمكنه من أخذه دون بيع أو تعويض؟ قال في"المهمات": وقد صورها بذلك الشيخ أبو محمد في"السلسلة".

1211 - قول"التنبيه" [ص 61] : (وإن كان هناك - أي: مع الزكاة - دين آدمي .. ففيه ثلاثة أقوال، أحدها: تقدم الزكاة) ، هو الأظهر، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [6] ، ثم هنا أمور:

أحدها: أنه يدخل في الزكاة: زكاة الفطر، فحكمها كزكاة المال على الصحيح، بل الأقوال جارية في اجتماع حق الله تعالى مطلقًا مع الدين، فيدخل في ذلك الحج وجزاء الصيد والكفارة والنذر، كما صرح به في"شرح المهذب" [7] .

ثانيها: أن ظاهر كلامهم: جريان الأقوال وإن كان المال الزكوي باقيًا، وهو الذي في"الروضة"وأصلها هنا، لكن في زكاة المعشرات والأيمان ترجيح القطع بتقديم الزكاة عند بقاء المال الزكوي [8] ، وصوبه في"المهمات".

ثالثها: يستثنى من هذه القاعدة: اجتماع الجزية والدين؛ فإن الأصح: استواؤهما، مع أن الجزية حق الله تعالى.

(1) انظر"المنهاج" (ص 174) .

(2) التنبيه (ص 55) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 174) .

(4) انظر"فتح العزيز" (2/ 547) ، (5/ 9) .

(5) الحاوي (ص 219) .

(6) الحاوي (ص 219) ، المنهاج (ص 174) .

(7) المجموع (5/ 309) .

(8) الروضة (2/ 197، 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت