فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2650

1313 - قوله: (ومن ترك الصوم جاحدًا لوجوبه .. كلفر) [1] لا يتوقف ذلك على تركه، فمجرد الجحد كاف في التكفير، وإنما أداه إلى ذكر الترك: التقسيم، ومحل التكفير أيضًا: ما إذا كان قديم الإسلام، فإن كان حديث عهد بالإسلام .. عُزفَ وُجوبَه، فإن أنكره بعد ذلك .. كفر، وأجيب عنه: بأن هذا ليس جاحدًا؛ لأن الجحد إنكار ما سبق الاعتراف به، كما تقدم في الصلاة.

1314 - قول"الحاوي" [ص 228] : (ويبيح الفطر: المرض) قد يوهم الإباحة بمطلق المرض، وفي"التنبيه" [ص 66] : (ومن مرض وخاف الضرر) فزاد خوف الضرر، وفي"المنهاج" [ص 183] : (ضررًا شديدًا) فزاد تقييد الضرر بالشدة، وقال الرافعي: شرط إباحة المرض: أن يجهده الصوم، ويلحقه ضرر يشق احتماله، كما عددنا وجوه المضار في التيمم [2] ، وذكر مثله في"الروضة"إلا أنه قال: فيلحقه ضرر، بالفاء بدل الواو [3] ، ومقتضاهما: أنه لا بد مع الضرر المقرر في التيمم من أن يجهده الصوم؛ أي: يحصل له به ألم كبير، فلو لم يجهده الصوم، لكن قال له الطبيب: إن لم تفطر باستعمال هذا الدواء تضررت .. لم يكن له الفطر، لكن عبر في"المحرر"بـ (أو) [4] ، ومقتضاه: أن الاجتهاد والضرر المعروف في التيمم كل منهما على انفراده يبيح الفطر، وصوبه في"المهمات"، وقال الإمام: عندي أنه كل مرض يمنع من التصرف مع الصوم [5] ، واستحسنه في"المهمات".

1315 - قول"التنبيه" [ص 66] : (والأفضل: أن يصوم) محله: ما إذا لم يتضرر به، فإن تضرر .. فالفطر أفضل، وقد ذكره"الحاوي" [6] ، وألحق به المتولي: من يطيقه وسفره للغزو أو الحج، وخاف لو صام أن يضعف عنهما.

1316 - قول"المنهاج" [ص 183] : (ولو أصبح المسافر والمريض صائمين ثم أرادا الفطر .. جاز) قد يفهم أنه لا كراهة في ذلك، وكذا صحح في"شرح المهذب" [7] ، واختار السبكي: الكراهة فيما إذا كان لغير حاجة.

1317 - قولهما: (إنه لا يجب قضاء ما فات بالجنون) [8] يستثنى منه: ما لو ارتد ثم جن ..

(1) انظر"التنبيه" (ص 65) .

(2) انظر"فتح العزيز" (3/ 217) .

(3) الروضة (2/ 369) .

(4) المحرر (ص 113)

(5) انظر"نهاية المطلب" (4/ 51، 52) .

(6) الحاوي (ص 228) .

(7) المجموع (6/ 257) .

(8) انظر"التنبيه" (ص 65) ، و"المنهاج" (ص 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت