فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 2650

فتخفض صوتها بحيث تقتصر على إسماع نفسها، وقد صرح به"التنبيه"و"الحاوي" [1] ، وقد يفهم من تذكير"المنهاج"الضمير في قوله: (صوته) فهو أحسن من تعبير"المحرر"بـ (الصوت) [2] ، والخنثى كالمرأة، قاله في"البيان" [3] ، فإن جهرت .. لم يحرم؛ لأن صوتها ليس بعورة على الصحيح، كذا في"الروضة"وأصلها عن الروياني من غير مخالفة، قال النووي: بل يكره [4] ، قال الدارمي: ويحتاج إلى الفرق بينه وبين الأذان حيث صححوا تحريم رفع صوتها به [5] ، وفي"شرح مسلم"للنووي: ليس لها الرفع بالتلبية؛ فإنه يخاف الفتنة بصوتها. انتهى [6] .

وظاهره: التحريم، وفي الرافعي: (كما لا يجهرن بالقراءة في الصلاة) [7] ، ومقتضى التشبيه بالصلاة: جهر المرأة بها إذا كانت وحدها أو بحضرة زوج أو محرم؛ لأن الصحيح في الصلاة: الجهر لها في هذه الأحوال.

واستثنى الشيخ أبو محمد من الرفع: التلبية المقترنة بالإحرام، فلا يجهر بها، وأقره النووي عليه [8] ، وهو مفهوم من قول"المنهاج" [ص 196] : (في دوام إحرامه) .

1445 - قوله: (وخاصة عند تغاير الأحوال) [9] ليس في"المحرر".

1446 - قولهما: (وإذا فرغ من تلبيته .. صلئ على النبي صلى الله عليه وسلم) [10] قد يفهم أنه يرفع صوته به كالتلبية، وقد قال النووي: يأتي بها بصوت أخفض من صوت التلبية [11] .

1447 - قولهما: (وإذا رأى شيئًا يعجبه .. قال:"لبيك إن العيش عيش الآخرة") [12] كذا إذا رأى شيئًا يكرهه.

(1) التنبيه (ص 71) ، الحاوي (ص 245) .

(2) المحرر (ص 125) .

(3) البيان (4/ 141) .

(4) فتح العزيز (3/ 383) ، الروضة (3/ 73) وانظر"بحر المذهب" (5/ 96) .

(5) في (ج) : (وقد يفرق بينهما: بأن المطلوب في الأذان الإصغاء، فربما يحصل الافتتان، بخلاف التلبية؛ فإن كل أحد مشغول بنفسه) .

(6) شرح مسلم (90/ 8) .

(7) انظر"فتح العزيز" (3/ 383) .

(8) انظر"المجموع" (7/ 204) .

(9) انظر"المنهاج" (ص 196) .

(10) انظر"التنبيه" (ص 72) ، و"المنهاج" (ص 196) .

(11) انظر"المجموع" (7/ 218) .

(12) انظر"التنبيه" (ص 72) ، و"المنهاج" (ص 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت