فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 2650

لكن صحح النووي أنه يرمي لا على هيئة الخَذْفِ [1] ، ولذلك قال"المنهاج" [ص 203] : (بقدر حصى الخَذْفِ) ، فيحمل كلام"التنبيه"على أنه بقدره لا على هيئته، وهو دون الأنملة طولًا وعرضُا، وذلك قدر الباقلا.

1536 - قولهما: (ومن عجز عن الرمي .. استناب) [2] ليس المراد: العجز الذي ينتهي إلى اليأس كما في استنابة الحج، وإنما المراد: العجز في الحال إذا لم يرج زواله قبل خروج وقت الرمي؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 247] : (ويُنِيبُ عاجز لا يقدر في وقته) سواء أكان العجز بمرض أو حبس أو غيرهما، وسواء حبس بحق أم بغيره بالاتفاق كما في"شرح المهذب" [3] ، لكن شرط ابن الرفعة: أن يحبس بغير حق، وذكر أن البندنيجي حكاه عن"الأم"، ويشترط أيضًا: أن يكون النائب قد رمي عن نفسه في الأصح، وإلا .. وقع له.

1537 - قول"التنبيه" [ص 78] : (ويُكبّر هو) ، قال في"الكفاية": هذا إذا كان حاضرًا، فإن عجز عن الحضور معه .. كَبَّر الرامي، حكاه القاضي أبو الطيب وغيره.

1538 - قول"الحاوي" [ص 247] : (ولا ينعزل بإغمائه) قد يستشكل؛ لأنه وكيل، والوكيل ينعزل بإغماء الموكل في الأصح.

وجوابه: أن هذا توكيل لعذر، فسومح ببقائه مع حدوث الإغماء.

1539 - قول"المنهاج" [ص 203] : (وإذا تَرَكَ رَمْيَ يومِ .. تداركه باقي الأيام على الأظهر ولا دم) فيه أمور:

أحدها: قال شيخنا ابن النقيب: أي: من أيام التشريق؛ فإن كلامه فيه، قال: وكذلك لو ترك رَمْيَ يوم النحر .. فإنه يتداركه كغيره في الأصح، وقيل: لا يتداركه قطعًا، وعلى هذه الطريقة يصح ما قدمناه من أن وقت رمي يوم النحر ينقضي بيومه، وقيل: يمتد إلى الفجر، وإن قلنا بالطريقة الأولى - وهي الأصح - وقلنا: بالأداء - كما سيأتي تصحيحه - .. امتد وقته إلى آخر أيام التشريق، فيخالف ما تقدم، وقد يقال: يجوز تداركه قضاءً أو أداء مع القول بتحريم التأخير، فلا مخالفه. انتهى [4] .

ولا يرد ذلك على قول"الحاوي" [ص 247] : (والمتروك يتدارك) فإنه شامل للجميع، ولم يسبق منه ما يخالفه، والله أعلم.

(1) انظر"المجموع" (8/ 138) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 78) ، و"المنهاج" (ص 203) .

(3) المجموع (8/ 174) .

(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (2/ 315، 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت