فهرس الكتاب
فرع: [لو حملت أمة كافرة من كافر فأسلم] أمة كافرة حملت من كافر، فأسلم .. فالحمل مسلم، فيحتمل أن يؤمر مالك الأمة الكافرة بإزالة ملكه عن الأم إن قلنا: الحمل يعطى حكم المعلوم، قاله في"البحر" [1] .
1682 - قوله: (وتفريق المستولدة والمدبر) [2] محله: في المدبر إذا دَبَّرَه قبل إسلامه؛ فإنه لا يباع، بل يحال بينهما، فلو دبره بعد إسلامه .. لم يكف، ويباع، وقد أوضح"المنهاج"الصورتين في (التدبير) [3] .
1683 - قول"الحاوي" [ص 261] : (إن امتنع - أي: الكافر من إزالة ملكه، أو الكتابة حيث أُمر بها - بِيع) أي: بثمن المثل، فإن لم يجد مشتريًا به .. صبر، وحيل بينهما، ويستكسب له، وتؤخذ نفقته منه.
1684 - قول"المنهاج" [ص 210، 211] : (ولا يصح شراء الكافر المصحف والمسلم في الأظهر) ينبغي أن يتعلق قوله: (في الأظهر) بالأخيرة فقط؛ فإن الأصح: القطع بأنه لا يصح شراؤه المصحف، وفرق الرافعي: بأن العبد يمكنه الاستغاثة ودفع الذل عن نفسه [4] ، وفرق الماوردي: بأن المصحف أكثر حرمة؛ بدليل حرمة مسه على المحدث [5] ، وفرق في"الأم": برجاء عتق العبد [6] .
وينبني على هذه الفروق بيع العبد الصغير، وبيع غير المصحف مما منعناه، والله أعلم.
والعبرة بمن يُشْتَرَى له لا بمن يباشر الشراء كما تقدم في شراء المسلم، وبذلك عبرة"الحاوي" [7] ، وفي معنى المصحف: حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكره"الحاوي" [8] ، خلافًا للماوردي؛ فإنه لم يلحقه بالمصحف، كذا ذكره هنا، واقتصر الرافعي والنووي على حكايته عنه [9] ، لكنه فَصّل في عقد الذمة فقال: إن كان المذكور في كتب الحديث صفته وسيرته .. فيجوز قطعًا، وإن كان فيها كلامه من أمره ونهيه وأحكامه .. ففي المنع وجهان [10] .
(1) بحر المذهب (6/ 233) .
(2) انظر"الحاوي" (ص 260، 261) .
(3) المنهاج (ص 592) .
(4) انظر"فتح العزيز" (4/ 17) .
(5) انظر"الحاوي الكبير" (14/ 391) .
(6) الأم (3/ 193) .
(7) الحاوي (ص 260) .
(8) الحاوي (ص 260) .
(9) انظر"فتح العزيز" (4/ 17) ، و"الروضة" (3/ 344) ، و"المجموع" (9/ 337) .
(10) انظر"الحاوي الكبير" (14/ 391) .