فهرس الكتاب
أحدهما: أن قوله ثانيًا: (بعتك) معطوف على قوله أولًا: (بعتك) ، وفصل بينهما بقوله: (يجعلا) ، فلو قدّمه عليه .. لكان أولى، وإذا أخره عنه .. فكان ينبغي أن يزيد فيه لفظة: (يقول) ليصح عطفه على (يجعلا) ، وينتظم المعنى.
ثانيهما: قوله: (ولك الخيار) مثال، فلو قال: (ولي الخيار) .. كان كذلك، وكذا لو قال: (لزيد الخيار) فيما يظهر.
1749 - قوله: (ولو اشترى زرعًا بشرط أن يحصده البائع، أو ثوبًا ويخيطه .. فالأصح: بطلانه) [1] فيه أمران:
أحدهما: أنه ينبغي على اصطلاحه التعبير بالمذهب؛ فإن المرجح في"الروضة": القطع بالبطلان، وقيل: قولان [2] ، فاقتصر"المنهاج"على طريقة الخلاف، وهي ضعيفة، وحكاها وجهين، وهي قولان.
ثانيهما: عبر"المحرر"بقوله: (بشرط أن يخيطه) [3] كما في الزرع، وعبر"المنهاج"في كل منهما بعبارة؛ تنبيهًا على جواز كل منهما في كل منهما، قال في"شرح المهذب": سواء قال: على أن يحصده أم ويحصده، وقال أبو حامد: لا يصح الأول قطعًا، وفي الثاني الخلاف [4] .
1750 - قول"التنبيه": في المقبوض ببيع اقترن بشرط فاسد [ص 90] : (وإن هلك عنده .. ضمنه بقيمته أكثر ما كانت من حين القبض إلى حين التلف) يقتضي وجوب القيمة وإن كان المبيع مثليًا، وكذا أطلقه الرافعي، وصرح به الماوردي [5] ، والذي حكاه غيرهم: أن هذا في المتقوم، أما المثلي: ففيه المثل، ويوافقه قول"الحاوي" [ص 268] : (وحيث فسد لو قبض المشتري .. فهو كالمغصوب) .
1751 - قول"التنبيه" [ص 90] : (وإن كانت جارية فوطئها .. لزمه المهر وأرش البكارة إن كانت بكرًا) المهر اللازم فيما إذا كانت بكرًا: مهر بكر كما ذكره الرافعي والنووي هنا [6] ، وقالا في (الجنايات) : مهر ثيب [7] ، قالا في (الغصب) : وهو ما رجحوه [8] ، وصححا في الرد
(1) انظر"المنهاج" (ص 215، 216) .
(2) الروضة (3/ 398) .
(3) المحرر (ص 140) .
(4) المجموع (9/ 355) .
(5) انظر"الحاوي الكبير" (5/ 319) ، و"فتح العزيز" (4/ 123) .
(6) انظر"فتح العزيز" (4/ 123) ، و"الروضة" (3/ 409) .
(7) انظر"فتح العزيز" (11/ 87) ، و"الروضة" (10/ 56) .
(8) انظر"فتح العزيز" (5/ 471) ، و"الروضة" (5/ 59) .