أتلف الأجنبي المبيع قبل القبض، وأجاز المشتري ليتبع الأجنبي، ثم أراد الفسخ .. فله ذلك، لكن قال القاضي حسين: فيه نظر، وينبغي ألاَّ يتمكن من الرجوع؛ لأنه رضي بما في ذمة الأجنبي، فأشبه الحوالة [1] .
1868 - قول"المنهاج" [ص 224] : (ولو عيبه الأجنبي .. فالخيار، فإن أجاز .. غرم الأجنبي الأرش) إنما يغرمه الأرش بعد قبض المبيع؛ لجواز تلفه في يد البائع، فينفسخ، حكاه الرافعي عن الماوردي، وأقره [2] ، والمراد: الأرش الآتي في الجنايات؛ ففي يد العبد نصف القيمة، وفي يديه كمال القيمة.
1869 - قوله (ولو عيبه البائع .. فالمذهب: ثبوت الخيار لا التغريم) [3] الخلاف إنما هو في التغريم، وأما الخيار: فلا خلاف فيه، فإن ألحقناه بالأجنبي .. فله أن يجيز، ويغرمه، أو بالآفة - وهو المذهب - .. فلا تغريم، فكان ينبغي أن يقول: (ثبت الخيار ولا تغريم على المذهب) .
1870 - قول"التنبيه" [ص 87] : (ولا يملك المشتري التصرف في المبيع حتى ينقطع خيار البائع ويقبض المبيع) يستثنى منه: الإعتاق والاستيلاد والتزويج؛ فتصح من المشتري قبل القبض، وقد ذكرها في"الحاوي" [4] ، واقتصر"المنهاج"على الإعتاق [5] .
ويستثنى أيضًا:
القسمة، فتجوز قبل القبض، وإن قلنا: إنها بيع، كما في"الروضة"وأصلها في أواخر هذا الباب عن"التتمة"من غير مخالفة [6] .
والوقف، كما صححه في"شرح المهذب" [7] ، وفي"الروضة"عن"التتمة"من غير مخالفة: أنه ينبني على القبول [8] ، وقد علم أن الجهة العامة لا يشترط فيها القبول، وكذا المعين، كما اختاره في"الروضة"في (كتاب السرقة) [9] .
والصدقة، كما ذكره في"الكفاية"، لكن الذي في الرافعي: أنها كالهبة، فتمتنع قبل
(1) الروضة (3/ 503) .
(2) انظر"الحاوي الكبير" (5/ 225) ، و"فتح العزيز" (4/ 292) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 224) .
(4) الحاوي (ص 280) .
(5) المنهاج (ص 224) .
(6) الروضة (3/ 522) .
(7) المجموع (9/ 252) .
(8) الروضه (3/ 506) .
(9) الروضة (10/ 144) .