فهرس الكتاب
الماوردي: لا يجوز قرض العقار [1] ، قال في"المهمات": ويمكن حمله على الدار جميعها، وما قاله أولئك على الجزء فقط.
قلت: وتقدير خلاف في ذلك أولى، والله أعلم.
واعلم: أن قول"المنهاج" [ص 240] : (وما لا يُسْلَم فيه) أي: في نوعه، وإلَّا .. وردت الأعيان؛ فإنها تُقرض، ولا يُسلم فيها.
2032 - قول"التنبيه" [ص 99] : (وفيما لا مثل له .. قيل: يرد القيمة، وقيل: يرد المثل) الأصح: الثاني، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [2] .
فإن قلت: الفرض أنَّه لا مثل له .. فكيف يحكم برد المثل؟
قلت: المنفي المثل الحقيقي، والمثبت المثل الصوري، وكذا عبر"المنهاج"و"الحاوي": بـ (المثل صورة) [3] ، وهو يفهم أنَّه لا أثر لما فيه من المعاني؛ كحرفة العبد وفراهة الدابة، قال شيخنا ابن النقيب: والذي يظهر اعتبار ذلك، فإن تأتَّى ذلك، وإلَّا .. اعتبرت الصورة مع مراعاة القيمة [4] .
2033 - قول"التنبيه" [ص 99] : (وإن أقرضه طعامًا ما ببلد ثم لقيه ببلد آخر فطالبه به .. لم يلزمه دفعه إليه) يستثنى منه: ما إذا تساوت قيمة البلدين .. فيلزمه الدفع، كما حكاه في"الكفاية"عن ابن الصباغ وغيره، قال: وهو مقتضى تعليل المنع باختلاف القيمة.
2034 - قوله: (وإن أقرضه دراهم في بلد ثم لقيه في بلد آخر، فطالبه بها .. لزمه دفعها إليه) [5] قال الإمام: وكذا إذا كان المقرض من النقود التي لا عسر في نقلها ولا تتفاوت قيمتها بتفاوت البقاع، فإن عسر نقلها، وتفاوتت قيمتها .. فلا يطالبه إلَّا في بلد القرض، ذكره في"الكفاية" [6] ، ولم يعتبر"المنهاج"و"الحاوي"سوى مؤنة النقل وعدمها [7] .
2035 - قول"المنهاج" [ص 240] : (ولا يجوز بشرط رَدِّ صحيحٍ عن مكسَّرٍ أو زيادةٍ) ليس شاملًا لجميع صور المنع؛ فهو على سبيل التمثيل، وذكر"التنبيه"قاعدة عامة، وذكر لها أمثلة، فقال [ص 99] : (ولا شرط جرّ منفعة؛ مثل أن يقول: أقرضتك ألفًا على أن تبيعني دارك بكذا، أو
(1) انظر"الحاوي الكبير" (5/ 352) .
(2) الحاوي (ص 295) ، المنهاج (ص 240) .
(3) الحاوي (ص 295) ، المنهاج (ص 240) .
(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (3/ 167) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 99) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (5/ 454، 455) .
(7) الحاوي (ص 295) ، المنهاج (ص 240) .