إلى البيع، وقال في"شرح المهذب": إن الوجوب ظاهر إذا تعذر البيع في الحال، فإن أمكن .. فينبغي ألَّا يجب الحجر، ويوفي الدين كما لو كان المال زائدًا.
حادي عشرها: يشترط أيضًا: أن يكون الدين لازمًا لا كنجوم الكتابة، وهو مفهوم من كلامهم في الكتابة، وأورد النشائي في"نكته"على"التنبيه": اشتراط حلول الدين [1] ، ولا يرد ذلك عليه؛ لذكره له في صدر كلامه.
2143 - قول"المنهاج" [ص 250] : (وإذا حجر بحَالٍّ .. لم يَحِلَّ المؤجل في الأظهر) عبر في"الروضة"بالمشهور [2] .
2144 - قول"التنبيه"فيمن عليه دين مؤجل [ص 101] : (فإن أراد السفر .. لم يمنع منه، وقيل: يمنع من سفر الجهاد) فيه أمور:
أحدها: يستثني من هذا الوجه: ما إذا أتي بكفيل .. فلا منع منه حينئذ.
ثانيها: أنه لا يختص بالجهاد، بل كل سفر مخوف كالبحر كذلك في الأصح.
ثالثها: رجح الشيخ هذا الوجه في قتال المشركين؛ فإنه اعتبر الإذن في الجهاد، وجعل التفصيل بين المؤجل وغيره وجهًا مرجوحًا.
وقد جُمع بين كلاميه: بأن الذي تكلم فيه في قتال المشركين الجهاد، وهنا السفر، وليسا شيئًا واحدًا، ولا متلازمين.
2145 - قوله: (وإن كانت حالّةً وله مال يفي بها .. طولب بقضائها) [3] ، قال في"الكفاية": أفهم أن المعسر لا يمنع من السفر، لكن قوله في قتال المشركين: (ولا يجاهد من عليه دين إلا بإذن غريمه) [4] يشمل سفر الجهاد مع الإعسار، والصحيح في"أصل الروضة": أنه لا يمنع؛ إذ لا مطالبة في الحال [5] ، لكن في"الكفاية": قال الأصحاب كما قال الماوردي: يمنع رجاء يساره [6] ، وهو ظاهر إطلاق"الحاوي"قوله [ص 306] : (كمنع السفر) .
2146 - قول"المنهاج" [ص 250] : (وأُشْهِدَ على حجره) أي: استحبابًا، كما صرح به"التنبيه" [7] .
(1) نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 94) .
(2) الروضة (4/ 128) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 101) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 232) .
(5) الروضة (10/ 210) .
(6) انظر"الحاوي الكبير" (14/ 121) .
(7) التنبيه (ص 101) .