فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 2650

في السلم) [1] في معناه: المنفعة في إجارة الذمة على الأصح، وذلك لامتناع الاعتياض عنه.

وأورد شيخنا ابن النقيب عليه: النجوم؛ فليس للسيد الاعتياض عنها في الأصح [2] ، ولا ترد؛ لأن النجوم لا يحجر لأجلها، فليمست مرادة هنا، والله أعلم.

2160 - قوله: (ولا يسلم مبيعًا قبل قبض ثمنه) [3] يفهم أنه لو فعل ذلك .. ضمن؛ للمخالفة، وبه صرح في"الروضة" [4] .

وقال السبكي: هذا في الولي والوكيل والوصي والعدل، أما الحاكم: فلم أر تصريحًا به، قال: وينبغي إن اعتقده باجتهادٍ أو تقليد صحيح .. لا يضمن، وإن فعله جهلًا أو معتقدًا تحريمه .. ضمن وانعزل. انتهى.

وفي قول السبكي: (لم أر تصريحًا بالحاكم) نظر؛ لأن كلام"الروضة"هنا إنما هو في الحاكم، وقد صرح بذلك شيخنا في"المهمات"فقال: قوله: (ثم لو خالف) يعني: الحاكم، وكنت سمعت شيخنا الإمام البلقيني سُئل عن تسليم أمين الحكم المبيع على اليتيم قبل قبض ثمنه؟ وأفتي فيه بعدم الضمان، وهما من وادٍ واحد.

2161 - قول"التنبيه" [ص 101] و"الحاوي" [ص 308] : (وقسم بين الغرماء) قد يفهم أنه لا يقسم بينهم إلا بعد بيع الجميع، وفي"المنهاج" [ص 252] : (وما قبض .. قسمه بين الغرماء إلا أن يَعْسُرَ لقلته فيؤخر ليجتمع) ، وهذا هو المعتمد، ومع ذلك ففيه شيئان:

أحدهما: أن ذلك على طريق الاستحباب دون الوجوب، فلو طلبوا قسمة ما يعسر .. قال الإمام والعراقيون: يجيبهم [5] ، واختاره السبكي، وقال الرافعي: الظاهر: خلافه [6] .

ثانيهما: محل التأخير فيما عسرت قسمته لقلته: ما إذا كان لجماعة، فإن كان الغريم واحدًا .. سلمه إليه أولًا فأولًا، ذكره في"الكفاية"، وهو مفهوم من لفظ (القسمة) إذ لا قسمة على شخص واحد.

2162 - قول"المنهاج" [ص 252] : (ولو خرج شيءٌ باعه قبل الحجر مستحقًا والثمن تالف .. فكدينٍ ظهر) ينبغي أن يقول: (فدين ظهر) ، ولا معنى لهذه الكاف؛ بل هي زائدة.

(1) انظر"المنهاج" (ص 252) .

(2) انظر"السراج على نكت المنهاج" (3/ 226) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 252) .

(4) الروضة (4/ 142) .

(5) انظر"نهاية المطلب" (6/ 391) .

(6) انظر"فتح العزيز" (5/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت