في"شرحيه"وجهين [1] ، واستدرك عليه في"الروضة"فقال: قلد فيه بعض الخراسانيين، وهما قولان مشهوران [2] .
واعترضه شيخنا الإسنوي: بأن الخلاف مخرج، كما صرح به القاضيان أبو الطيب وحسين وغيرهما، والمخرج يعبر عنه بالقول تارة، وبالوجه أخرى [3] .
ثانيها: أن الأظهر: الجواز، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [4] .
ثالثها: قد يدخل في عبارته الالتقاط، وهو الذي في"الروضة"وأصلها في أواخر (اللقطة) أنه على القولين في تملك المباحات، وحكاه في"الروضة"من زيادته هنا عن صاحب"البيان"بحثًا، وحكى عن ابن الصباغ: أنه لا يجوز التوكيل فيه قطعًا، وقال النووي: إنه أقوى [5] ، ووافقه شيخنا الإمام البلقيني؛ لقوة شبهه بالاغتنام من جهة استمرار الملك لصاحب الملتقط، واستمراره لصاحب المغتنم، وأن إزالته باليد الجديدة .. فاختصت بالملك، بخلاف الاحتطاب ونحوه.
2390 - قول"التنبيه" [ص 108] : (وفي الإقرار وجهان) الأصح: المنع، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [6] ، وصورة لفظ الموكل: (أَقرّ عَني لفلان بألف) ، فلو لم يقل: (عني) .. لم يصح، وصورة لفظ الوكيل: أقررت عنه بكذا، وصوّرهُ بعضهم بقوله: جعلته مقرًا بكذا، واختار السبكي أن يقول: موكلى مقر بكذا [7] .
2391 - قول"الحاوي" [ص 327] : (ولا بصبر به مقرًا) أي: تفريعًا على الأصح؛ وهو: عدم صحة التوكيل، كذا حكاه الرافعي عن تصحيح البغوي، وحكى مقابله عن اختيار الإمام [8] ، ونقله النووي عن الأكثرين، قال: ولو قال: (أقر عني لفلان بألف له عليّ) .. فهو إقرار بلا خلاف، صرح به الجرجاني وغيره. انتهى [9] .
أما إذا صححنا التوكيل .. فلا يكون مقرًا أيضًا كما صححه النووي، وقطع به الجمهور [10] ،
(1) انظر"فتح العزيز" (5/ 208) .
(2) الروضة (4/ 292) .
(3) انظر"السراج على نكت المنهاج" (4/ 20) .
(4) الحاوي (ص 327) ، المنهاج (ص 273) .
(5) الروضة (4/ 293) ، وانظر"البيان" (6/ 396، 397) .
(6) الحاوي (ص 327) ، المنهاج (ص 273) .
(7) انظر"السراج على نكت المنهاج" (4/ 20) .
(8) انظر"نهاية المطلب" (7/ 33) ، و"التهذيب" (4/ 209) ، و"فتح العزيز" (5/ 208) .
(9) انظر"الروضة" (4/ 292، 293) .
(10) انظر"الروضة" (4/ 292) .