فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 377

"اسْتُفْتِيَ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ، وَظَهَرَ فِي الإِسْلَامِ أَمْر عَظِيمٌ" [1] .

* وَقَال:"وَلَبَعْضُ مَنْ يُفْتِي هَاهُنَا أَحَقُّ بِالسِّجْنِ مِنَ السُّرَّاقِ" [2] .

* قُلْتُ:"فكَيْفَ لَوْ رَأَى زَمَانَنَا، وَإِقْدَامَ مَنْ لا عِلْمَ عِنْدَهُ عَلَى الْفُتْيَا، مَعَ قِلَّةِ خِبْرَتِهِ، وَسُوءِ سِيرَتِهِ [3] ، وَشُؤْمِ سَرِيرَتِهِ! وَإِنَّمَا قَصْدُهُ السُّمْعَةُ وَالرِّيَاءُ، وَمُمَاثَلَةُ الْفُضَلاءِ وَالنُّبَلَاءِ، وَالْمَشْهُورِينَ الْمَسْتُورِينَ، وَالْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ، وَالْمُتبَحِّرِينَ السَّابِقِينَ، وَمَعَ هَذَا، فَهُمْ يُنْهَوْنَ فَلا [4] يَنْتَهُونَ، [وَيُنْبَّهُونَ فَلَا يَنْتَبِهُونَ] [5] ، قَدْ أُمْلِيَ لَهُمْ بِانْعِكَافِ الْجُهَّالِ عَلَيْهِمْ، وَترَكُوا مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَمَا عَلَيْهِمْ."

فَمَنْ أَقْدَمَ عَلَى مَا لَيْسَ لَهُ أَهْلًا مِنْ فُتْيَا، أَوْ قَضَاءٍ، أَوْ تَدْرِيسٍ؛ أَثِمَ.

فَإِنْ [كَانَ] [6] أَكْثَرَ مِنْهُ، وَأَصَرَّ [7] وَاسْتَمَرَّ؛ فَسَقَ، وَلَمْ يَحِلَّ قَبُولُ قَوْلِهِ، وَلا فُتْيَاهُ، وَلا قَضَاؤُهُ.

هَذَا حُكْمُ دِينِ الإِسْلَامِ، [وَالسَّلامِ] [8] ، وَلا اعْتِبَارَ بِمَنْ خَالفَ هَذَا الصَّوَابَ،

(1) أخرجه ابن عبد البرِّ في (جامع بيان العلم) رقم: 2410، والخطيب في (الفقيه والمتفقه) رقم: 1039، وابن الجوزي في (تعظيم الفتيا) رقم: 46، وذكره ابن الصلاح في (أدب المُفتي) : 85، وابن مفلح في (الآداب الشرعية) : 2/ 67، وابن القيِّم في (إعلام الموقعين) : 6/ 118.

(2) أخرجه ابن عبد البرِّ في (جامع بيان العلم) رقم: 2140، وذكره ابن الصلاح في (أدب المُفتي) : 85، وابن مفلح في (الآداب الشرعية) : 2/ 67، والمرداوي في (التحبير) : 4040.

(3) في (ب) : سريرته.

(4) في (ب) : ولا.

(5) من (أ) .

(6) من (ب) .

(7) من (أ) و (ف) ، وفي (ب) : أو أصر.

(8) من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت