التَّعْبِيرُ عَنْهَا، ويؤَكِّدُهُ مُلَازَمَةُ الْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ، فَإِنَّ كَلَامَ الْمُتكلِّمِينَ يُشْعِرُ السَّامِعُ أَنَّ فِيهِ صَنْعَة [1] يَعْجِزُ عَنْهَا الْعَامِّيُّ، [لَا أنَّهُ] [2] حَقٌّ، وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبُ عِنَادِهِ" [3] ."
وَقَال شَيْخُةُ [4] أَبو الْمَعَالِي:"يَحْرِصُ الإْمَامُ مَا أَمْكَنَهُ عَلَى جَمْعِ عَامَّةِ الْخَلْقِ عَلَى سُلُوكِ سَبِيلِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ" [5] .
وَقَال الصَّيْمَرِيُّ:"أَجْمَعَ أَهْلُ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ مَنْ عُرِفَ بِهَا؛ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ خَطَّهُ بفَتْوَى فِي مَسْأَلةِ كَلَامٍ، كَالْقَضَاءِ وَالْقَدْرِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ لَا يَسْتَتِمُّ قِرَاءَةَ مِثْلِ هَذِهِ الرُّقْعَةِ" [6] .
وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الامْتِنَاعَ مِنَ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ عَنِ الْفُقَهَاءِ الْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، مِنْ أَهْلِ الْفَتْوَى وَالْحَدِيثِ، قَال:"وَإِنَّمَا خَالفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْبِدَعِ" [7] .
وَقِيلَ [8] :"إِنْ كَانَتِ الْمَسْأَلةُ مِمَّا يُؤْمَنُ فِي تَفْصِيلِ جَوَابِهَا مِنْ ضَرَرِ الْخَوْضِ الْمَذْكُورِ؛ جَازَ الْجَوَابُ مُفْصَّلا [9] ، بِأَنْ يَكُونَ جَوَابُهَا مُخْتَصَرًا مَفْهُومًا، فِيمَا لَيْسَ لَهُ أَطْرَافٌ يَتَجَاذَبُهَا [إِلَيْهَا] [10] الْمُتَنَازِعُونَ، وَالسُّؤال عَنْهُ صَادِرٌ مِنْ مُسْتَرْشِدٍ خَاصٍّ"
(1) من (أ) و (ل) ، وفي (ب) : صيغة.
(2) في (ب) : لأنه، وفي (ل) : لا لكونه.
(3) (فيصل التفرقة) : 79.
(4) في (ب) و (إعلام الموقعين) : شيخنا.
(5) يُنظر: (الغياثي) : ص 333 الفقرة 280.
(6) ذكره ابن الصلاح في (أدب المُفتي) : 156.
(7) يُنظر: (جامع بيان العلم وفضله) : 2/ 127.
(8) القائل هو: ابن الصلاح، يُنظر (أدب المُفتي) : 157.
(9) تصحَّفت في (أ) إلى: مفضلًا.
(10) من (أ) .