مُنْقَادٍ، أَوْ مِنْ عَامَّةٍ قَلِيلَةِ التّنَازُعِ وَالْمُمَارَاةِ، وَالْمُفتِي مِمَّنْ يَنْقَادُونَ لِفُتْيَاهُ، وَنَحْوُ هَذَا"."
وَعَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ يُخَرَّجُ مَا جَاءَ عَنْ [بَعْضِ] [1] السَّلَفِ مِنَ الْفَتْوَى [2] فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْكَلامِيَّةِ، وَذَلِكَ مِنْهُمْ قَلِيلٌ نَادِرٌ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَمِّ الْكَلَامِ عَنِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ شَيءٌ كَثِيرٌ مَشْهُورٌ، حَتَّى إِنَّ شَيْخَ الإسْلَامِ الأنْصَارِيَّ جَمَعَ مِنْ [3] ذَلِكَ مُجلَّدًا [4] .
وَقَدْ قَال أَحْمَدُ:"لَسْتُ بِصَاحِبِ كَلَامٍ، وَلَا أَرَى الْكَلَامَ فِي شَيْءٍ، إِلَّا مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللهِ [-تَعَالى-] [5] أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ [-صلى الله عليه وسلم-] [6] " [7] .
وَقَال:"كُنَّا نَأْمُرُ بِالسُّكُوتِ، فَلَمَّا دُعِينَا إِلَى الْكَلَامِ تَكَلَّمْنَا" [8] .
يَعْني زَمَنَ الْمِحْنَةِ؛ لِلضَّرُورَةِ فِي دَفْعِ شُبَهِهِمْ، لَمَّا ألجِئَ إِلَى ذَلِكَ.
وَقَال:"لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ حَتَّى يَدَعَ الْجِدَال، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ السُّنَّةَ" [9] .
(1) من (أ) .
(2) في (ب) : الفتيا.
(3) في (ب) : في.
(4) أسماه"ذم الكلام وأهله"وله أكثر من طبعة.
(5) من (ب) .
(6) من (ب) .
(7) ذكره صالح في (سيرة الإمام أحمد) : 117، وأبو نعيم في (حلية الأولياء) : 9/ 218، وإسماعيل بن محمد الأنصاري في (الحجة في بيان المحجة) : 1/ 224، والذهبيّ في (سير أعلام النبلاء) : 11/ 286.
(8) ذكره القاضي أبو يعلى في (العدة) : 4/ 1280، وابن مفلح في (الآداب الشرعية) : 1/ 224.
(9) أخرجه ابن الجوزي في (مناقب الإمام أحمد) : 1/ 210، وذكره ابن مفلح في (الآداب الشرعية) : 1/ 221، والذهبيّ في (تاريخ الإسلام) : 5/ 1030.