-وَإِنْ تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، وَعُلِمَ التَّارِيخُ [1] ؛ فَالثَّانِي [مَذْهَبُهُ] [2] . اخْتَارَهُ الْخَلَّال وَصَاحِبُهُ [3] .
وَقِيلَ:" [وَالْأَوَّلُ] [4] أَيْضًا، لَا عَلَى التَّخْيِيرِ، وَلَا التَّعَاقُبِ، وَلَا [عَلَى] [5] الْجَمْعِ فِي حَقِّ شَخْصٍ وَاحِدٍ، فِي وَاقِعَةٍ وَاحِدَةٍ، مِنْ مُفْتٍ وَاحِدٍ، فِي حَمالةٍ وَاحِدَةٍ". اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ؛ لِمَا سَبَقَ.
كَمَنْ صَلَّى صَلَاتَيْنِ بِاجْتِهَادَيْنِ إِلَى جِهَتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ، وَلَمْ يَبِنْ لَهُ الْخَطَأُ جَزْمًا [6] ، وَفِي أَيِّهِمَا تَبِعَهُ مَنْ قَلَّدَهُ؛ لَمْ يَكُنْ خَارِجًا عَمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِ تَارَةً بِدَلِيلٍ لَمْ يَقْطَعْ بِخِلَافِهِ.
وَلمَنْ قَلَّدَهُ [أَيْضًا] [7] أَنْ يَسْتَمِرَّ [إِذًا] [8] عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي عَمِلَ بِهِ، وَلَا يَتَغَيَّرَ عَنْهُ بِتَغَيُّرِ اجْتِهَادِ مَنْ قَلَّدَهُ فِيهِ -فِي الْأَقْيَسِ-.
وَيَجُوزُ التَّخْرِيجُ مِنْهُ، وَالتَّفْرِيعُ [عَلَيْهِ] [9] ، وَالْقِيَاسُ؛ إِنْ قُلْنَا:"مَا قِيسَ عَلَى كَلَامِهِ مَذْهَبٌ لَهُ"، وَإِلَّا فَلَا.
(1) يُنظر: (الرعاية) : 1/ 25، و (الحاوي) : 53، و (المسودة) : 2/ 941، و (الفروع) : 1/ 40، و (أصول ابن مفلح) : 3/ 953، و (الإنصاف) : 30/ 368، و (التَّحبير) : 8/ 3959، و (تصحيح الفروع) : 1/ 40، و (المعونة) : 11/ 580.
(2) من (أ) .
(3) هو: أبو بكر عبد العزيز، المعروف بـ غلام الخلَّال (ت 363 هـ) .
(4) في (ب) : الأول.
(5) من (أ) .
(6) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) : بخبرٍ جزمٍ.
(7) من (أ) .
(8) من (أ) .
(9) من (ب) .