فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 377

وَإِنْ قُلْنَا:"يَلْزَمُ الْمُجْتَهِدَ تَجْدِيدُ اجْتِهَادِهِ فِيمَا [أَفْتَى بِهِ، لِتَجَدُّدِ الْحَادِثَةِ ثَانِيًا. وَإِعْلَامُ الْمُقَلِّدِ لَهُ بِتَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ فِيمَا] [1] أَفْتَاهُ بِهِ؛ لِيَرْجعَ عَنْهُ. وَأَنَّ مَنْ قَلَّدَهُ يَلْزَمُهُ تَجْدِيدُ السُّؤَالِ بِتَجَدُّدِ الْحَادِثَةِ لَهُ ثَانِيًا. وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعَمَلُ بِالاجْتِهَادِ الثَّانِي"؛ لَمْ يَكُنِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ مَذْهَبًا لَهُ، وَلا [2] يَعْمَلُ بِهِ مَنْ قَلَّدَهُ، وَإِنْ كَانَ عَمَلَ بِهِ؛ لَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ إِذًا.

فَلَوْ كَانَ الْمُفْتِي فِي صَلَاةٍ فَدَارَ لِتَغَيُّرَ اجْتِهَادِهِ فِي الْقِبْلَةِ؛ تَبِعَهُ إِذًا مَنْ قَلَّدَهُ فِي الْأَوَّلِ، وَإِلَّا فَلَا.

وَإِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ [3] : فَمَذْهَبُهُ أقْرَبُهُمَا مِنْ كِتَابٍ، أَوْ سُنَّةٍ، أَوْ إِجْمَاعٍ، أَوْ أَثَرٍ، أَوْ قَوَاعِدِ الْإِمَامِ، أَوْ عَوَائِدِهِ، وَمَقَاصِدِهِ، وَأُصُولِهِ، وَتَصَرُّفَاتِهِ؛ كَمَذْهَبِهِ [4] فِيمَا [اخْتُلِفَ] [5] مِنْ أَقْوَالِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ [وَالنَّسْخُ، أَوْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ أَوْ أَحَدِهِمْ إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ] [6] ؛ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالأْشْبَهِ مِنْهَا بِالْكِتَابِ، أَوِ [7] السُّنَّةِ، أَوِ اتِّفَاقِ الْأُمَّةِ، أَوْ أَقْوَالِ الأْئِمَّةِ.

وَقَدْ أَشَارَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ إِلَى ذَلِكَ وَنَحْوِهِ.

(1) من (أ) .

(2) في (ب) : فلا.

(3) يُنظر: (الرعاية) : 1/ 25، و (الحاوي) : 54، و (المسودة) : 2/ 942، و (الفروع) : 1/ 42، و (تصحيح الفروع) : 1/ 42، و (الإنصاف) : 30/ 369، و (التَّحبير) : 8/ 3958، و (المعونة) : 11/ 581.

(4) من (أ) و (غ) ، وفي (ب) : لمذهبه، أي: الإمام أحمد.

(5) من (أ) .

(6) من (أ) .

(7) في (ب) : و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت