أَعِزَّةٍ**: يعازّونهم، أي يغالبونهم ويمانعونهم من عزّه يعزّه عزّا: غلبه «1» ، ومنه:
«من عزّ بزّ» «2» . أي سلب.
59 -تَنْقِمُونَ: تكرهون أشدّ الكراهة وتنكرون «3» .
60 -وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ: ومن عبده «4» .
64 -مَغْلُولَةٌ**: ممسكة عن العطاء.
66 -مُقْتَصِدَةٌ: بين القريب والبعيد.
(1) (ب) 74 و (د) 359
(2) مثل ذكره صاحب مجمع الأمثال 2/ 307 ويضرب للغلبة والقوة في السلب والسيطرة. وانظر الصحاح (عزز) 3/ 886
(3) (ب) 74 و (و) 1/ 170
(4) من معاني الطاغوت: كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان فهو جبت وطاغوت، وكذلك هو صنم، ويعني به الشيطان أيضا. وقوله عز وجل: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو والكسائي. والمعني: من لعنه اللّه، ومن عبد الطّاغوت، وحمل الفعل على لفظ (من) .
وقرأ أبو جعفر وَعَبَدَ مثل: ضرب، ولا وجه لهذا.
وروي عن عبد اللّه بن مسعود أنه قرأ: وعبدوا الطّاغوت وهذه القراءة قريبة من المعني الأول لقراءة أهل المدينة. وقرأ ابن عباس: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ وهي على هذا جمع عابد، كما يقال:
شاهد وشهّد، وغائب وغيّب. وروي عن عكرمة عن ابن عباس أنه يجوز وعابد الطاغوت فهو عنده واحد يؤدي عن جماعة.
وروي عن الأعمش ويحيي بن وثّاب وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ وهنا على معني جمع عباد أو عبيد كما يقال: مثال ومثل، ورغيف ورغف. وقال بعض النحويين: هو جمع عبد كما يقال: رهن ورهن وسقف وسقف.
وقد قرأ أبو واقد الأعرابي وعبّاد الطاغوت فتكون جمع عابد، كما يقال: عامل وعمال.
وقرأ حمزة: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ وأكثر أهل اللغة يذهب إلى أنه لحن، وهي تجوز على حيلة، وذلك أن يجعل (عبدا) واحدا يدل على جماعة، كما يقال: رجل حذر، وفطن، فيكون المعني:
وخادم الطاغوت، وعلى هذا تتأول هذه القراءة. يقال: عبده، يعبده، إذا ذلّ له أشدّ الذل، ومنه بعير معبّد أي مذلل، وطريق معبّد. انظر في ذلك: (ل) وفيه: «وأجاز بعض العلماء وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ بالخفض على معني: عبدة مثل كاتب وكتبة، والهاء تحذف من مثل هذا في الإضافة» 2/ 329 وما بعدها. وإعراب القراءات السبع 1/ 147 والقراءات القرآنية في البحر المحيط 1/ 169 - 170 والنشر 2/ 255 و (أ) 128 - 129 و (ب) 75