حدب: يجوز أن يكون الأصل في الحدب حدب الظهر، يقال حدب الرجل حدبا فهو أحدب واحدودب، وناقة حدباء تشبيها به، ثم شبه به ما ارتفع من الأرض فسمي حدبا، قال تعالى: وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ «1» . [الأنبياء: 96]
حذر: أو الحذر احتراز عن مخيف يقال: حذر حذرا وحذرته، قال عز وجل:
يَحْذَرُ الْآخِرَةَ. [الزمر: 9] وقرئ: وإنا لجميع حذرون- وحاذرون. [الشعراء: 56] وقال تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ**.
[آل عمران: 28] وقال عز وجل خُذُوا حِذْرَكُمْ**. [النساء: 71] : أي ما فيه الحذر من السلاح وغيره، وقوله تعالي هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ.
[المنافقون: 4] وقال تعالى: إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ. [التغابن: 14] وحذار أي احذر، نحو مناع أي امنع. «2»
عدل: العدالة والمعادلة لفظ يقتضي معني المساواة، ويستعمل باعتبار المضايفة، والعدل والعدل يتقاربان، لكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام، وعلى ذلك قوله تعالى: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِيامًا. [المائدة: 95] .
والعدل والعديل فيما يدرك بالحاسة كالموزونات والمكيلات، فالعدل هو التقسيط على سواء، وعلى هذا روي «بالعدل قامت السموات والأرض» تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر أو ناقصا عنه على مقتضي الحكمة لم يكن العالم منتظما.
والعدل ضربان: مطلق يقتضي العقل حسنه ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا، ولا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الإحسان إلى من أحسن إليك، وكف الأذية
(1) المفردات 110
(2) المفردات 111