فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 588

عمن كف أذاه عنك، وعدل يعرف كونه عدلا بالشرع، ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة ... وهذا النحو هو المعني بقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [النحل: 90] فإن العدل هو المساواة في المكافأة إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه، والشرّ بأقلّ منه، ورجل عدل عادل، ورجال عدل يقال في الواحد والجمع، قال الشاعر:

فهم رضا وهم عدل وأصله مصدر كقوله وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ. [الطلاق: 2] أي عدالة ... «1» . ويعتبر هذا الكتاب من الكتب الكبيرة نسبيا.

وهناك بعض الكتب في الغريب فيها اختصار شديد، بحيث إنها لم تأت إلا بكلمة واحدة عن المعني الغريب، وقد تصل إلى كلمتين، وهذا يكون نادرا، وخلت من إيراد الشواهد من القراءات والشعر والحديث، وآراء أهل اللغة، وينطبق هذا على كتاب: «العمدة في غريب القرآن» لمكي بن أبي طالب (437 هـ) ومن أمثلة ما ورد في هذا الكتاب ما يلي:

قَسَتْ** [البقرة: 74] : صلبت. «2»

الأمنية [البقرة: 78] : التلاوة. «3»

تَظاهَرُونَ** [البقرة: 85] : تعاونون.

غُلْفٌ** [البقرة: 88] : في أغطية. «4»

السّابغات [سبأ: 5] : الدروع الواسعات.

السَّرْدِ [سبأ: 11] : الثقب. «5»

(1) المفردات 325 ولو لا الإطالة لأوردت كل ما جاء في هذه الكلمة العظيمة.

(2) العمدة في غريب القرآن، لمكي بن أبي طالب 79 (ت د: يوسف المرعشلي، ط.(1) مؤسسة الرسالة 1404 ه- 1981 م بيروت).

(3) العمدة 79

(4) العمدة 79

(5) العمدة 245

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت