فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ربيع الأول 1344 هجرية - 15 نوفمبر 1925 م
2 -بموافقة الناظر الحسبى الناظر الأصلى على تصرفاته تكون مسئوليته عما يقع من تلك التصرفات مخالفا للشرع أو لشرط الواقف قائمة
ومنها أن النظر على هذا الوقف والولاية عليه من تاريخه لنفس الواقف المذكور مدة حياته ثم من بعده لابنه حسن أفندى حسنى المذكور ثم من بعده لابنه إبراهيم أفندى رشدى المذكور ثم من بعده لابنه محمد أفندى توفيق المذكور ثم من بعده يكون النظر على ذلك للأرشد فالأرشد من أولاد الواقف المذكور ثم للأرشد فالأرشد من أولادهم وذريتهم ونسلهم طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل بحسب ترتيب طبقاتهم من كل طبقة مستحقة لذلك على النص والترتيب المشروحين بهذه الحجة إلى حين انقراضهم أجمعين يكون النظر على ذلك لمن يكون ناظرا على الحرمين الشريفين المشار إليهما حينذاك ثم لمن يلى وظيفته وهلم جرا وعند أيلولة ذلك للفقراء والمساكين من المسلمين فلمن يقرره في ذلك حاكم المسلمين الشرعى بمصر حينذاك.
ومنها أن الواقف المذكور جعل زوجته الست كلفدان المذكورة من بعد وفاته ناظرة حسبية على كل من يكون ناظرا أصليا على هذا الوقف بحيث انه لا يتولى فعل شىء من أمور الوقف المذكور إلا باطلاعها ومباشرتها وإذنها له بفعل وإجراء ذلك مدة حياتها وجميع ما ذكر مدون بصورة كتاب الوقف الرسمى من السطر الثانى عشر بالصفحة الثامنة إلى نهايتها ومن السطر الأول بالصفحة التاسعة إلى السطر الثانى والعشرين منها.
وقد توفى الواقف المذكور وتولى النظر الأصلى ابنه حسن أفندى حصنى وتولت النظر الحسبى زوجة الواقف الست كلفدان كشرط الواقف السالف ذكره ثم توفى الناظر الأصلى حسن أفندى حسنى المذكور وتولى النظر ابن الواقف محمد أفندى توفيق لأن أخاه إبراهيم أفندى رشدى المشروط له النظر بعد حسن أفندى حسنى توفى قبل والده إسماعيل أفندى راغب الواقف المذكور ثم توفى محمد أفندى توفيق في شهر نوفمبر سنة 1915 وتولى النظر بعده وزارة الأوقاف من أوائل سنة 1911 بقرار محكمة مصر الشرعية لعدم صلاحية أحد من أولاد الواقف للنظر على الوقف في ذاك الوقت.
وفى 28 فبراير سنة 1924 قررت محكمة مصر الشرعية العليا تنظر عبد القادر أفندى راغب ابن الواقف وابن الست كلفدان الناظرة الحسبية الحالية وهو الناظر الموجود حالا وأثناء تنظر حسن أفندى حسنى المذكور احتاجت الحكومة المصرية لجزء من أطيان الوقف بجهة كفر إسماعيل الوقف التابع لناحية دهمشا مركز بلبيس بمديرية الشرقية وقدره خمسة أفدنة وعشرة قراريط وستة عشر سهما لمرور مصرف سندنهور لأجل المنافع العمومية وقد استبدل حضرة قاضى أفندى محكمة الزقازيق الشرعية في 18 يولية سنة 1899 هذه الأطيان في نظير مبلغ 185 جنيها مائة وخمسة وثامانين جنيها مصريا وأذن حضرته حسن أفندى حسنى ناظر الوقف المذكور بحضور الست كلفدان الناظرة الحسبية الذكورة في قبض المبلغ المذكور من خزينة مديرية الشرقية لمشترى عقار أو أطيان به لجهة الوقف المذكور بمعرفته وبمعرفتها (أى بمعرفة الناظر والناظرة) بما فيه الحظ والمصلحة لجهة الوقف وقبل حسن أفندى حسنى من حضرة القاضى هذا الإذن بحضور الست كلفدان المذكورة قبولا شرعيا واعترف حسن أفندى حسنى بقبض البدل المذكور من خزينة المديرية بحضور الست كلفدان المذكورة وثبت ذلك بحضور من ذكر بعد أن رضيت وأقرت الست كلفدان المذكورة على ذلك كله وثابت ذلك في سجل مبايعات محكمة الشرقية الشرعية المحفوظة بدفتر خانة المحكمة ص 101 مسلسلة حصر وهى مسجلة في يوم الخميس 27 يوليه سنة 1899 الموافق 19 ربيع أول سنة 1317 رقم 217 مسلسلة ونمرة 58 صحيفة بعد أن قبض حسن أفندى حسنى الناظر مبلغ 185 جنيها قيمة الاستبدال بحضور الناظرة الحسبية الست كلفدان المذكورة ورضائها كما تقدم اتفق الاثنان على عمل عزبة وساقية بهذا المبلغ بزراعة الوقف بكفر إسماعيل أفندى بزمام دهمشا بمركز بلبيس بمديرية الشرقية لضرورة ذلك في ذلك الوقت وهذا الاتفاق حصل بينهما كتابة برضائهما ورضاء المستحقين في الوقف وعدم معارضة أحد من المستحقين لهما في ذلك (ولكن كان هذا الاتفاق بدون إذن القاضى الشرعى) واتفقا أيضا على خصم هذا المبلغ من استحقاق المستحقين تدريجيا وبعد خصمه وتمام تحصيله يشتريان به عينا تضم لجهة الوقف وفعلا تم إنشاء العزبة والساقية بالزراعة المذكورة وفى سنة 1900 توفى حسن أفندى حسنى الناظر المذكور قبل أن يحصل هو والناظرة الحسبية الست كلفدان هذا المبلغ من المستحقين حسب الأنفاق المنوه عنه ثم تولى النظر محمد أفندى توفيق (وهو محمد بك توفيق لكونه أخذ رتبة البكوية) فوضع محمد بك توفيق الناظر المذكور والست كلفدان الناظرة الحسبية المذكورة أيديهما على أوراق ودفاتر الوقف وضمنها الاتفاق الذى حصل بشأن تحصيل مبلغ المائة وخمسة وثمانين جنيها وأخذا يديران أمور الوقف وشئونه كشرط الواقف المبين بهذا الاستفتاء وفعلا قد حصلا المبلغ من نفسيهما بصفتهما مستحقين في الوقف ومن باقى المستحقين وضمنهم أولاد حسن أفندى حسنى الناظر الأول كل مستحق بمقدار ما يخصه في هذا المبلغ وتم التحصيل في سنة 1904 بمعرفة الناظر والناظرة المذكورين وبقى المبلغ في ذمة محمد بك توفيق الناظر المشرفة عليه الناظرة الحسبية المشتركة معه في إدارة شئون الوقف ولم يشتر به عينا لجهة الوقف وقصرت الناظرة الحسبية مع ما لها من السلطة عليه في تكليفه بشراء عين به من سنة 1904 إلى 16 يونية سنة 1915.
وفى 17 يونيه سنة 1915 أنذرت أنا بصفتى متسحقا في الوقف الناظرة الحسبية الست كلفدان انذارا رسميا عن يد محضر من محكمة الخليفة الجزئية الأهلية ذكرتها فيه (لئلا تكون ناسية) بأن الناظر حجز مبلغ 185 جنيها من استحقاق المستحقين حال تنظره وهو قيمة الأطيان التى بيعت للحكومة من أعيان الوقف لاستعمالها في المنافع العمومية ولم يشتر بهذا المبلغ عينا يضمها لأعيان الوقف بدل المباعة ولما لهذه المسألة من الأهمية طلبت منها في هذا الانذار أن تشترك مع الناظر في مشترى عين بهذا المبلغ وإن لم يتيسر وجود عين الآن بالمبلغ المذكور فيجب وضعه في خزينة محكمة مصر الشرعية الكبرى وإيداعه فيها باسم الناظر واسم الناظرة المذكورين على ذمة مشترى العين ويسعيان معا في البحث عن عين مناسبة لمشتراها ووصل هذا الإنذار الرسمى إلى الست كلفدان الناظرة الحسبية وصار في علمها عدم شراء الناظر عينا بالمبلغ ولكنها لم تهتم ولم تقم بشئون وظيفتها المخولة لها بكتاب الوقف المشار إليها آنفا فأهملت وقصرت ولم تكلف الناظر بشراء العين إلى أن توفى محمد بك توفيق الناظر في شهر نوفمبر سنة 1915 المذكور أى بعد نحو خمسة أشهر من تاريخ إنذارى للناظرة الحسبية الست كلفدان.
ولما توفى الناظر محمد بك توفيق وضعت الست كلفدان الناظرة الحسبية يديها على دفاتر وأوراق ومستندات وكمبيالات ونقود الوقف وثابت ذلك بمذكرة رسمية بدفتر أحوال قسم السيدة بمصر بنمرة 37 في 23 نوفمبر سنة 1915 ونظرا لعدم صلاحية أحد من المستحقين للنظر على الوقف قررت محكمة مصر الشرعية تنظر وزارة الأوقاف عليه واستلمت الوزارة أعيان الوقف بعد مشاغبات كبيرة من الناظرة الحسبية الست كلفدان التى لم تسلم للوزارة دفاتى واوراق ومستندات وكمبيالات ونقود الوقف وباقية عندها للآن واستمرت وزارة الأوقاف في إدارة شئون الوقف مع الناظرة الحسبية لغاية 28 فبراير سنة 1924 وهو اليوم الذى قررت فيه المحكمة العليا الشرعية تنظر ابنها عبد القادر على الوقف وقد استلمه من الوزارة وهو الناظر الحالى مع والدته الست كلفدان الناظرة الحسبية المذكورة وبعد أن تولى عبد القادر أفندى راغب النظر مع والدته أرادا أن ينتقما من ورثة حسن أفندى حسنى الناظر الأول فطلب عبد القادر أفندى راغب المذكور من ورثة حسن أفندى حسنى دفع مبلغ 185 جنيها ثمن الأطيان المباعة للمنافع العمومية بناء عليه.
ما قولكم دام فضلكم يا فضيلة المفتى فيما يأتى. هل الست كلفدان الناظرة الحسبية مع ما لها من الإشراف والسلطة الكافية المبينة بكتاب الوقف والمذكورة بهذا الاستفتاء ومع حصول إنذارها رسميا بوضع مبلغ 185 جنيها بخزينة محكمة مصر الشرعية لشراء عين به تضم لجهة الوقف مسئولة الآن عن هذا المبلغ وعن تصرفات حسن أفندى حسنى الناظر الأول ومحمد بك توفيق الناظر الثانى أم لا وعن نتيجة تصرفاتهما أم لا أرجو من فضيلتكم الإجابة عن هذا السؤال بما يطابق نصوص الشرع الشريف مع الاحاطة بأن الوقائع والحوادث التى ذكرتها بهذا الاستفتاء هى تحت مسئوليتى وملزم شخصيا باثباتها أمام جهة الاختصاص إذا لزم ذلك.
والذى أطلبه الآن هو إفتائى شرعا عما بينته بهذا الطلب وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
بناء على ذلك تكون المسئولية في هذا التصرف بغير إذن القاضى وفى هذا المبلغ واقعة عليهما معا وتقديرها موكول إلى القضاء بعد تحقق صحة الوقائع هذا ما ظهر لنا والله أعلم