في أمتي من أمر الجاهلية ) أي: من أفعال أهلها .
( الفخر في الأحساب ) أي: الشرف بالآباء ، والتعاظم بمناقبهم .
( والطعن في الأنساب ) أي: الوقوع فيها بنحو قدح ، أو ذم .
( والاستسقاء بالنجوم ) أي: اعتقاد أن نزول المطر بنجم كذا .
( والنياحة ) أي: رفع الصوت بندب الميت ، وتعديد شمائله .
فالأربع: محرَّمات ، ومع ذلك لا تتركها هذه الأمة ، أي: أكثرهم ، مع العلم بتحريمها"انتهى ."
"التيسير بشرح الجامع الصغير" ( 1 / 273 ) .
فأعيدي النظر في طريقة تعاملك مع الناس ، ولا يحل لك ازدراء أحد من الناس ، وما أنتِ فيه من نعمة من انتسابك لأهل البيت ليس لك فيه كسب ، وإنما الفضل الحقيقي بما تعملينه ، وتكسبينه من الصالحات:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ) رواه مسلم (2699) .
قال النووي رحمه الله:
"مَعْنَاهُ: مَنْ كَانَ عَمَله نَاقِصًا , لَمْ يُلْحِقهُ بِمَرْتَبَةِ أَصْحَاب الْأَعْمَال , فَيَنْبَغِي أَلَّا يَتَّكِل عَلَى شَرَف النَّسَب , وَفَضِيلَة الْآبَاء , وَيُقَصِّر فِي الْعَمَل"انتهى من شرح صحيح مسلم .
وإن بقيتِ على حالك هذه: صارت تلك النعمة نقمة ، وخسرتِ أشياء كثيرة ، فتضيع عليك حسناتك ، وتأخذين سيئات غيرك ، وهذا هو عين الإفلاس:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: