فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1343

"وأما الرافضة الإمامية: فالمهدي [عندهم] هو: محمد بن الحسن العسكري المنتظر ، من ولد الحسين بن علي ، لا من ولد الحسن ، الحاضر في الأمصار ، الغائب عن الأبصار ، الذي يورث العصا , ويختم الفضا ، دخل سرداب سامراء طفلًا صغيرًا من أكثر من خمس مئة سنَة ، فلم تره بعد ذلك عينٌ , ولم يحسَّ فيه بخبر , ولا أثر ، وهم ينتظرونه كل يوم ! يقفون بالخيل على باب السرداب , ويصيحون به أن يخرج إليهم:"اخرج يا مولانا"، ثم يرجعون بالخيبة والحرمان ، فهذا دأبهم ودأبه ... ولقد أصبح هؤلاء عارا على بني آدم ، وضحكة يسخر منها كل عاقل"انتهى من"المنار المنيف" (ص/152) .

وللتوسع ينظر"أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية - عرض ونقد"، للدكتور ناصر القفاري ، (2/823-911) .

وفي المقابل: فإن المسيح الدجال يختلف بصفاته الثابتة في السنة عن المهدي المنتظر عند الشيعة ، فالدجال ليس من نسل الحسن ولا الحسين ، ويكون فتنة على البشرية ، يدعي النبوة ثم الألوهية ، ومكتوب بين عينيه"كافر"، وقد سبق تفصيل الحديث عنه في الفتوى رقم: (129164) .

ثانيا:

ورغم ما هو ثابت من الفرق بين الشخصيتين ، إلا أن بعض الباحثين درسوا أوجه التشابه بين المهدي المنتظر لدى الرافضة ، وبين المسيح المخلص المنتظر عند اليهود ، الذي يظهر في آخر الزمان ، وتواطأت عليه كتبهم .

فوجدوا نحوا من عشرة أوجه من التشابه بين هذين المنتظرين ، منها أمور مجملة لا بأس بالتشابه بها ، ولكن منها أمور تفصيلية يتعجب القارئ من وقوع التشابه فيها ، الأمر الذي يحتاج إلى وقفة تحليلية في تأثر فكرة"المنتظر"، عند هذه الطائفة خاصة ، بما في العقائد السابقة .

يقول الدكتور عبد الله الجميلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت