فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1343

"كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه ( علي ) قتلوه ، فبلغ ذلك رباحا فقال: هو عُلَيٌّ ، وكان يغضب مِن علي ، ويحرج من سماه به"انتهى.

رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (41/480) قال: قرأت على أبي القاسم بن عبدان ، عن أبي محمد بن علي بن أحمد بن المبارك ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، أنا محمد بن محمد ، نا عبد الرحمن بن سويد بن سعيد ، نا سلمة بن شبيب قال: سمعت أبا عبد الرحمن المقرئ...فذكره .

وهذا إسناد ضعيف جدا:

العلة الأولى: عبد الرحمن بن سويد بن سعيد: لم نقف له على ترجمة ، بل لم نجد من يحمل هذا الاسم في كتب العلماء ولا في كتب الشيعة .

العلة الثانية: محمد بن محمد ، هو ابن داود بن عيسى الكرجي ، نزيل طرسوس: لم نقف على من يذكره بجرح أو تعديل .

العلة الثالثة: محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، هو محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد أبو الفتح الجحدري الطرسوسي الغازي البزاز المعروف بابن البصري ، ترجمته في"تاريخ بغداد" (2/315) ، لم ينقل توثيقه سوى عن الأزهري ، وذلك غير كاف في قبول تفرده بمثل هذا الخبر الخطير الشأن ، وانظر ترجمته في"تاريخ دمشق" (51/233) ، وفي"تاريخ الإسلام"للذهبي (9/155)

رابعا:

ثم إن في متن الأثر المذكور غرابة أو نكارة من وجوه كثيرة:

منها: أن أحدا من المؤرخين الكبار أو الرواة أو العلماء لم يذكر نحو هذا الكلام ، ولا شك أن مثل هذه الفعلة الشنيعة ، لو كانت حقا قد وقعت ، لتوفرت الهمم على نقلها.

ومنها: أن العلماء والرواة والناس الذين يحملون اسم"علي"وعاشوا في الحقبة الأموية لا يحصون كثرة ، فكيف عاش هؤلاء ولم يلاحقوا ، ويكفي الباحث أن يدخل اسم ( علي ) في كتاب كـ"سير أعلام النبلاء"، وينظر عدد النتائج في تلك الحقبة ، فسيجد من ذلك عددا كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت