ومنها: أن علي بن رباح هذا ولد في أول خلافة عثمان قبل دولة بني أمية ، فكيف يقال إن أباه غيَّر اسمه عند مولده خوفا من سطوة بني أمية .
يقول الإمام الذهبي رحمه الله:
"قوله: ( مولود ) لا يستقيم ؛ لأن عليا هذا ولد في أول خلافة عثمان ، أو قبل ذلك بقليل ، وكان في خلافة ابن أمية رجلا لا مولودا"انتهى من"تاريخ الإسلام" (7/251)
ومنها: أن ابن حبان رحمه الله ذكر سببا آخر لتغير اسم ( علي ) ، وذلك في قوله:"علي بن رباح اللخمي ، أبو موسى ، من ثقات أهل مصر ، وهو الذي يقال له: عُلي بن رباح ، وكان يقول: من قال لي عَلي ليس مني في حل ، وذاك أن أهل الشام كانوا يصغرون كل عَلي لِما في قلوبهم لأمير المؤمنين علي بن أبى طالب"انتهى من"مشاهير علماء الأمصار" (ص/197) فذكر ههنا أن سبب تصغير اسم علي بن رباح ليس الخوف من حكام بني أمية ، وإنما لانتشار النصب في بلاد الشام يومئذ ، وكان علي منهم ، فأبى أن يسمَّى إلا بالتصغير مخالفة لاسم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وبهذا يتبين أن الخبر المنقول لا قيمة له من حيث الإسناد ، ولا قبول له من حيث المتن.
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب