فهرس الكتاب
وقد بيَّن الشيخ ناصر القفاري حفظه الله أن اختلاف طبعاته تعود لتزوير الرافضة في الكتاب زيادة ونقصانًا ؛ لأن في الكتاب أوابد كتأليه علي رضي الله عنه ، وفيه ما ينقض مذهب الرافضة ، حيث جعل الأئمة ثلاثة عشر ، بزيادة"زيد بن علي بن الحسين"! .
وهذا هو حال الكتاب الأصل الذي نقلت منه تلك الحكاية المختلقة ، وقد رأينا حكم بعض كبار علماء الرافضة على المؤلِّف ، وعلى كتابه ، فسقط النقل عنه ، وثبت كذب الرواية .
7.ومن الأدلة على بطلان الحكاية: أنه ثمة من ينقل القصة مع اختلاف في وقائعها:
فقد قال كبيرهم الطبرسي صاحب كتاب"الاحتجاج" (1 / 51) :"إن عمر هدَّد المعتصمين في بيت فاطمة قائلًا:"والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنه على ما فيه"، فقيل له: إن فاطمة بنت رسول الله ، وولد رسول الله ، وآثار رسول الله صلى الله عليه وآله فيه ، و أنكر الناس ذلك من قوله ، فلما عرف إنكارهم قال:"ما بالكم ! أتروني فعلت ذلك ؟ إنما أردت التهويل"انتهى ."
وهو يدل على عدم إجادتهم الكذب ، فما كان حقيقة واقعيًّا: صار محتملًا ، وما كان: يقينًا صار مشكوكًا فيه ، وهذا حال من ليس لهم إسناد ، وصدق أئمتنا حين قالوا:"لولا الإسناد لقال مَن شاء ما شاء".
وقد تبين بما لا مزيد عليه كذب ما افتروه على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من حرق بيت فاطمة ، وإسقاط جنينها ، وإخراج علي رضي الله عنه ذليلا ليبايع أبا بكر ، وما ذكرناه مما رواه البخاري ومسلم هو اللائق بدين الصحابة ، وأخلاقهم ، وهو المعتمد .
ثانيًا:
مما يُضحك منه: ما حاول بعض الكتاب من الرافضة إيهام العامة من أهل السنَّة أنه يوجد من يثبت هذه الحكاية من أهل السنَّة ! وبيان كذبهم وتدليسهم في أمور:
1.أوهموا أن الشهرستاني يثبتها في كتابه"الملل والنِّحَل"!