فهرس الكتاب
والذي لا يستراب فيه أن هذا من الكذب الرخيص ، وأصل ذلك: أن الشهرستاني كان يترجم في كتابه للمعتزلي"إبراهيم بن سيار النظَّام"، وذكر في أثناء ذلك أن تلك الحكاية هي مما افتراه النظّام ! ، وهذا نص كلامه:
قال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني - رحمه الله - في تعداد أوابد النظَّام -:
الحادية عشرة: ميله إلى الرفض ، ووقيعته في كبار الصحابة ، قال:".. وزاد في الفرية فقال:"إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة ، حتى ألقت الجنين من بطنها ، وكان يصيح:"احرقوا دارها بمن فيها"، وما كان في الدار غير علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين .
"الملل والنحل" (1 / 52) .
2.ومما نقلوه في ذلك ببلاهة غريبة: ما نقلوه عن"ميزان الاعتدال"و"سير أعلام النبلاء"كلاهما للإمام الذهبي ، و"لسان الميزان"لابن حجر عن أبي بكر بن أبي دارم في إثبات إسقاط عمر لجنين فاطمة ! من قراءة بعض الناس عليه من كتاب ! فكيف نقلوا ذلك بتلك البلاهة ؟ قالوا:
"روى عنه الحاكم ، وقال: رافضي ، غير ثقة ، وقال: محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ بعد أن أرخ موته: كان مستقيم الأمر عامة دهره ، ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرأ عليه: إن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن".
وانظري كيف جمع الله لهؤلاء الجهل مع الغباء ، فهو ينقل عن أئمة السنَّة أن هذا الخبيث المُترجم له: رافضيّ ، غير ثقة ، ثم ينقل عنه بكل بلاهة - إسقاط عمر لجنين فاطمة - سواء من كتابته ، أو من كتابة غيره ، مما يُقرأ عليه .
قال الذهبي في ترجمته:
أبو بكر بن أبي دارم: كان موصوفًا بالحفظ ، والمعرفة ، إلا أنه يترفض ، قد ألف في الحط على بعض الصحابة ، وهو مع ذلك ليس بثقة في النقل .
وقال:
قال الحاكم: هو رافضي ، غير ثقة .