فهرس الكتاب
وقال محمد بن حماد الحافظ: كان مستقيم الأمر عامة دهره ، ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرأ عليه: أن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت محسنًا..
قلت: شيخ ضال معثر .
"سير أعلام النبلاء" (15 / 577 ، 578) .
وقد ذكر نحوا من ذلك في"ميزان الاعتدال"بأطول مما هنا ، وبدأ ترجمته بقوله:"أحمد بن محمد .. ، أبو بكر ، الكوفي ، الرافضي الكذاب".
وهكذا نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله في"لسان الميزان".
وأنتِ ترين أن هؤلاء العلماء حكموا على ابن أبي دارم بالرفض ، ونقلوا عن الحافظ محمد بن حمَّاد أنه ترك حديثه ، ثم جاء هؤلاء ليتكثروا بالنقولات ، وقد أخزاهم الله بأن جعلها عليهم ، لا لهم .
3.ومما نقلوه: رواية عن أبي بكر رضي الله عنه فيها قوله:"وددت أني لم أحرق بيت فاطمة"! .
وينظر تخريج هذه الرواية ، وبيان بطلانها ، في جواب السؤال (98641) .
وقد أتى على تفصيلها ، وبيان ما فيها - وفي أمثالها - من ضعف: كتاب"أحاديث يحتج بها الشيعة"للشيخ عبد الرحمن دمشقية وفقه الله .
4.وقد نقلوا في إثبات الحكاية المنكرة عن المسعودي في كتابه"مروج الذهب"، وابن قتيبة في كتابه"الإمامة والسياسة".
والرد:
أما المسعودي: فهو رافضي مثلهم ، ولا يوثق بنقله .
وأما ابن قتيبة: فهو من رؤوس أهل السنَّة ، لكن الكتاب لا تصح نسبته إليه ، بل هو لرافضي خبيث ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم: (121685) .
ومما سبق يتبين كذب الحكاية الملفقة على الصحابة الكرام ، وأنه ليس ثمة جنين أسقط لفاطمة رضي الله عنها ، لا من"قنفذ"، ولا من"عمر"، وتبين لكل منصف أن الله تعالى قد أكرم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر الصدِّيق ، يجلهم ، ويعظمهم ؛ تنفيذا لوصية نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأنهم كانوا في مقام يليق بهم في دولته ، وأنه ما أساء لأولئك الأطهار إلا الزنادقة والضلال .
والله أعلم