فهرس الكتاب
وعن حنظلة بن خُوَيْلد العنزي قال: ( بينما أنا عند معاوية ، إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار ، يقول كل واحد منهما: أنا قتلته ، فقال عبد الله بن عمرو: لِيَطب به أحدكما نفسا لصاحبه ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية ، قال معاوية: فما بالك معنا ؟! قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: أطع أباك مادام حيا ولا تعصه ، فأنا معكم ، ولست أقاتل !! ) .
رواه الإمام أحمد في مسنده ( 6538 ) ( 10 / 37- 38 - 39 ) وصححه أحمد شاكر رحمه الله تعالى .
هذا ما يتعلق بهذين الصحابيين ، لكن هناك من الصحابة من التحق بجيش علي رضي الله عنه ورأى أن الحق معه كعمار بن ياسر نفسه ، وخزيمة بن ثابت رضي الله عنهما وغيرهما.
ثانيا:
قولك (وبالنسبة إلى سؤالكم رقم 201963، كيف يكون معاوية"مجتهدا"في سبيل الله و له أجر أو أجران أيضا كما أجبتم ، وقد وصف رسول الله نفسه جيشه بالبغي؟ )
فيقال في جوابه: هنا عدة نقاط:
أ- لم يرد في الحديث نصا أن جيش معاوية باغ ، لكن لفظ الحديث هكذا روى البخاري ( 447 ) بسنده عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ . فَانْطَلَقْنَا ، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ يُصْلِحُهُ ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ، حَتَّى أَتَى على ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ:: ( كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً ، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ . قَالَ يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ ) .