فهرس الكتاب
وما ذهب إليه النووي ، وابن كثير هو: اختيار ابن القيم - رحمهم الله تعالى -". انتهى ."
"معجم المناهي اللفظية" (349-350) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
"الصلاة على غير الأنبياء استقلالًا لا تبعًا: هذه موضع خلاف بين أهل العلم: هل تجوز أو لا ؟ فالصحيح جوازها ، أنه يجوز أن يقال لشخص مؤمن: صلى الله عليه ، وقد قال الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عليهم ) فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى على من أتى إليه بزكاته وقال: ( اللهم صلِّ على آل أبي أوفى ) حينما جاؤوا إليه بصدقاتهم ."
إلا إذا اتخذت شعارًا لشخص معين كلما ذكر قيل: صلى الله عليه ، فهذا لا يجوز لغير الأنبياء"انتهى ."
"فتاوى نور على الدرب"- لابن عثيمين (11 /13) . وينظر:"فتاوى اللجنة الدائمة" (4/396-397) .
ثانيا:
إفراد الشخص بلفظ السلام ، كأن يقال: عليه السلام ، بدون ذكر الصلاة ، اختلف فيه أيضا .
ابن القيم رحمه الله:
"ثم اختلفوا في السلام: هل هو في معنى الصلاة ، فيكره أن يقال: السلام على فلان ، أو يقال: فلان عليه السلام ؟ فكرهه طائفة ، منهم أبو محمد الجويني ، ومنع أن يقال عن علي: عليه السلام . وفرق آخرون بينه وبين الصلاة ، فقالوا: السلام يشرع في حق كل مؤمن ، حي وميت ، وحاضر وغائب ، فإنك تقول: بلغ فلانا مني السلام ، وهو تحية أهل الإسلام ؛ بخلاف الصلاة فإنها من حقوق الرسول ، ولهذا يقول المصلي: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ولا يقول الصلاة علينا وعلى عباد الله الصالحين ؛ فعلم الفرق"انتهى .
"جلاء الأفهام" (639) .
فالظاهر أن إفراد الصحابي بلفظ عليه السلام: أسهل من إفراده بلفظ الصلاة ، ولذلك كان ورده في كتب أهل العلم ، سواء كان ذلك من المصنفين ، أو من النساخ أظهر وأشهر .