فهرس الكتاب
وفي الفاعل الواحد ، والطائفة الواحدة ، يؤمر بمعروفها ، وينهى عن منكرها ، ويحمد محمودها ، ويذم مذمومها ; بحيث لا يتضمن الأمر بمعروف فوات أكثر منه ، أو حصول منكر فوقه ، ولا يتضمن النهي عن المنكر حصول أنكر منه ، أو فوات معروف أرجح منه . وإذا اشتبه الأمر استبان المؤمن حتى يتبين له الحق ; فلا يقدم على الطاعة إلا بعلم ونية"."
انتهى ، من"مجموع الفتاوى" (28/129-130) ، وأيضا:"الاستقامة" (2/217-218) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -:
عندنا في العمل شيعة ، هل يجوز أن نرد عليهم السلام ، ونراهم في المسجد كذلك يصلون على أوراق ، فهل يجوز طردهم من المسجد ؟ .
فأجاب:
أقول: عاملهم بما يعاملونك به ، إذا سلموا فرد عليهم السلام ، ولا يحسن أن يطردوا من المسجد ، بل ربما يكون بعضهم من العامة الذين لا يعرفون شيئًا وقد ضللهم علماؤهم ؛ فيمكنكم أنتم باللباقة والدعوة بالتي هي أحسن أن تؤثروا عليهم ، واستعمال العنف بين الناس أمر غير وارد ، والله سبحانه وتعالى يحب الرفق في الأمر كله ، فأنتم الآن لو تصادمتم معهم وقلتم: لا تسجدوا على ورق ، لا تسجدوا على حجر وما أشبه ذلك ، لو كان الأمر ينتهي إلى هذا ثم ينتهون لكان الأمر طيِّبًا ، لكن سوف يزيدون ، وسوف تكون العداوة والبغضاء بينكم أشد ، فالذي أرى أن الواجب أولًا نصحهم ، لاسيما العوام ، والنصح ليس معناه أن تهاجم مذهبهم وملتهم الفاسدة الباطلة ، لا ، النصح أن تبين لهم الحق وتبين لهم السنة ، ثم بعد ذلك إذا تبينت لهم السنة ، فأنا أجزم جزمًا ، إن كان عندهم إيمان حقيقة ، أن يرجعوا إليها وأن يدعوا باطلهم ، فإن حصل هذا فهو الأكمل والأحسن ، وإن لم يحصل فأنتم عاملوهم بما يعاملونكم به ، وأما طردهم من المسجد فليس إليكم .
"لقاءات الباب المفتوح" ( لقاء رقم 80 ، سؤال رقم 4 ) .
وأخيرًا: