فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1343

هذا ما جرى بين فاطمة وأبي بكر ، وعلي وأبي بكر ، رضي الله عنهم جميعًا ، ومن يسمع ويقرأ للرافضة ير عجبًا ، وكذبًا ، فها هو علي يعتذر لأبي بكر ، ويعظمه ، ويعترف له بالخلافة ، ويبايعه على رؤوس الأشهاد ، وقد سبق من أبي بكر زيارة علي في بيته ، والثناء عليه ، وعلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقرابته ، وتفضيلهم على قرابته هو ، فأين الحقد ، واللعن ، والتقية ، والخبث ، والسوء ، والبغض ؟! إنه لا وجود له إلا في عقول وقلوب شيعة المجوس ، وحلفاء هولاكو ، وإخوان العلقمي ، وهذه الرواية أصح الروايات في المسألة ، وقد اتفق على إخراجها البخاري ومسلم رحمهما الله ، ولسنا نخفي شيئًا من ديننا ، وقد نقلنا فيها عدم رغبة علي رضي الله عنه أن يأتي مع أبي بكر أحد ، ولم تُخف عائشة - أو غيرها - أنه لعله المقصود به عمر رضي الله عنه ، وقد وافق أبو بكر رضي الله عنه على هذا ، ورأى أنه أمر لا ضير فيه ، ولا مخافة من ورائه .

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:

قال القرطبي:"مَن تأمل ما دار بين أبي بكر وعلي من المعاتبة ، ومن الاعتذار ، وما تضمن ذلك من الإنصاف: عَرف أن بعضهم كان يعترف بفضل الآخر ، وأن قلوبهم كانت متفقة على الاحترام ، والمحبة ، وإن كان الطبع البشري قد يغلب أحيانًا ، لكن الديانة ترد ذلك ، والله الموفق".

وقد تمسك الرافضة بتأخر علي عن بيعة أبي بكر إلى أن ماتت فاطمة ، وهذيانهم في ذلك مشهور ، وفي هذا الحديث ما يدفع في حجتهم ."فتح الباري" (7 / 495) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت