فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1343

وفي جواب السؤال رقم: ( 8375 ) سئلنا عن التصدق على العائلات الفقيرة في رأس السنة الميلادية ، فأجبنا عنه بالمنع ، وكان مما قلناه هناك:

ونحن المسلمين إذا أردنا الصّدقة: فإننا نبذلها للمستحقّين الحقيقيين ، ولا نتعمد جعْل ذلك في أيام أعياد الكفار ، بل نقوم به كلما دعت الحاجة ، وننتهز مواسم الخير العظيمة ، كرمضان ، والعشر الأوائل من ذي الحجّة ، وغيرها من المواسم .

انتهى

والأصل في المسلم الاتباع لا الابتداع ، قال الله تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ) آل عمران/ 31 ، 32 .

قال ابن كثير - رحمه الله -:

هذه الآية الكريمة حاكمة على كل مَن ادعى محبة الله ، وليس هو على الطريقة المحمدية: فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر ، حتى يتبع الشرع المحمدي ، والدين النبوي ، في جميع أقواله ، وأحواله ، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عليه أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) .

"تفسير ابن كثير" ( 2 / 32 ) .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -

أحبوا الرسول أكثر مما تحبون أنفسكم ، ولا يكمل إيمانكم إلا بذلك ، ولكن لا تُحدِثوا في دينه ما ليس منه ، فالواجب على طلبة العلم أن يبينوا للناس ، وأن يقولوا لهم: اشتغلوا بالعبادات الشرعية الصحيحة ، واذكروا الله ، وصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم في كل وقت ، وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأحسنوا إلى المسلمين في كل وقت .

"لقاءات الباب المفتوح" ( 35 / 5 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت