فهرس الكتاب
سبق في موقعنا اختيار القول بدخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آل بيته عليه الصلاة والسلام ، وذلك في أصح قولي العلماء في المسألة ، فهي خلافية مشهورة ، ولا يجوز إنكار قيام الخلاف بين أهل العلم فيها ، ولكننا رجحنا أن سياق الآيات الكريمات في سورة الأحزاب يدل على دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في اسم"أهل البيت"الوارد في القرآن الكريم ، ومن أراد أن يستبين ذلك فليقرأ قوله تعالى: ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا . وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) الأحزاب/32-34.
فالآيات في بدايتها وفي آخرها يخاطب فيها الرب جل وعلا نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، فكيف يقال إن المخاطب في قوله عز وجل: ( لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) غيرهن ؟! بل كان عكرمة رحمه الله ينادي في السوق: نزلت في نساء النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم خاصة . رواه الطبري في"جامع البيان" (20/267) .