ثم إن فيها من جوامع الكلم ، والنور ، والبهاء ، والبلاغة ، ما يُعرف أنه من دين الإسلام ، فهي بعيدة عن الطول ، والسجع المتكلف ، والفضائل المبالغ بها ، يعرف ذلك كل من وقف عليها ، وتأمل معانيها .
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ ، وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ .
رواه أبو داود ( 1482 ) ، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود".
قال بدر الدين العيني - رحمه الله -:
قوله:"يستحب الجوامع من الدعاء"أي: التي تجمعُ الأغراض الصالحة ، والمقاصد الصحيحة ، أو تجمعُ الثناء على اللّه تعالى ، وآداب المسألة . قوله:"ويدع ما سوى ذلك"أراد به: الأدعية المطولة ، والتي لا تجمعُ الأغراض الصحيحة ."شرح سنن أبي داود"للعيني ( 5 / 397 ، 398 ) .
وفي"عون المعبود" ( 4 / 249 ) :
أي: الجامعة لخير الدنيا والآخرة ، وهي ما كان لفظه قليلًا ، ومعناه كثيرًا ، كما في قوله تعالى ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) ، ومثل الدعاء بالعافية في الدنيا والآخرة .
انتهى
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب