فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1343

وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ... ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ فَقَالَ لِي: ( افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ ) فَإِذَا عُثْمَانُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ".

رواه البخاري ( 3490 ) ، ومسلم ( 2403 ) .

( حائط ) بستان فيه نخيل .

ثانيًا:

عندما حاصره الأوباش الظلمة في داره: عرض عليه الصحابة رضي الله عنهم أن يدفعوا عنه ، وأن يقاتلوا دونه: فأبى رضي الله عنه ، وأمرهم بالانصراف عنه ، طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما عهد إليه ، وحتى لا يتسبب في قتل غيره ، وهو يعلم أنه المراد لا غيره .

قال ابن العربي المالكي - رحمه الله -:

وجاء زيد بن ثابت فقال له: إن هؤلاء الأنصار بالباب يقولون: إن شئت كنا أنصار الله مرتين ، قال عثمان: لا حاجة بي في ذلك ، كفوا .

وقال له أبو هريرة: اليوم طاب الضرب معك . قال: عزمت عليك لتخرجن .

وكان الحسن بن علي آخر من خرج من عنده ، فإنه جاء الحسن والحسين وابن عمر وابن الزبير ومروان ، فعزم عليهم في وضع سلاحهم وخروجهم ، ولزوم بيوتهم .

فقال له ابن الزبير ومروان: نحن نعزم على أنفسنا لا نبرح ، ففتح عثمان الباب ودخلوا عليه في أصح الأقوال ، فقتله المرء الأسود"انتهى من"العواصم من القواصم" ( ص 139 - 141 ) ."

وكان قتله - رضي الله عنه - في صبيحة يوم الجمعة ، الثاني عشر من شهر ذي الحجة ، من السنة الخامسة والثلاثين للهجرة ، وذلك بعد حصار داره لمدة أربعين يومًا ، وكان سِنُّه عند قتله: اثنتين وثمانين سنة .

ثالثًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت