فهرس الكتاب
روى أحمد في"فضائل الصحابة" ( 1 / 501 ) بإسناد صحيح عن عَمْرة بنت أرطأة العدوية قالت:"خرجت مع عائشة سنة قتل عثمان إلى مكة ، فمررنا بالمدينة ، ورأينا المصحف الذي قتل وهو في حَجره ، فكانت أول قطرة من دمه على هذه الآية ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ) قالت عمرة: فما مات منهم رجل سويًّا"انتهى .
وبذلك تعلم أنه يبقى الفضل الثابت للصحابة عمومًا ، ولأهل بيعة الرضوان خصوصًا ، على ما هو عليه ، واستحقوا قول الله تعالى: ( لقد رَضيَ اللهُ عَن المُؤمنينَ إذ يُبَايعونَك تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا في قُلوبِهم فأنزَلَ السَّكينةَ عَليهم وأثَابَهم فَتحًا قَريبًا ) الفتح/ 18 .
وبه يتبين كذب ذلك الرافضي ، وإنما أتي من اغتراره بما يوجد في بعض كتب أهل السنَّة من مشاركة بعض الصحابة من أهل بيعة الرضوان في قتل عثمان رضي الله عنه ، وإنما هي من طرق ضعيفة أو باطلة:
أو يكون من روي عنه ذلك: لم تثبت صحبته - مثل كنانة بن بشر وحكيم بن جبَلة - أو لم تثبت مشاركته في قتل عثمان - كعمرو بن الحمِق وعبد الرحمن بن عُديس ، والخبر عنهما أنهما مشاركان في قتل عثمان جاء من طريق"الواقدي"المتروك - .
ولمن أراد مزيدًا من التفاصيل فليرجع لكتاب ابن العربي"العواصم من القواصم"، وكتاب ابن غبان الصبحي"فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه"، وكتاب"حقبة من التاريخ"للشيخ عثمان الخميس .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب