فهرس الكتاب
ولأجل ما تقرر من براءة الصحابة ـ قاطبة ـ من قتل عثمان ، مشاركة ، أو تسببا ، أو رضى ؛ فقد ثبت أن طائفة من الصحابة الأجلاء لعنت قتلة عثمان رضي الله عنه ، ووصفهم العلماء بما يليق بهم .
1.روى الإمام أحمد في"فضائل الصحابة" ( 1 / 455 ) بإسناد صحيح من طريق محمد بن الحنفية قال:"بلغ عليًّا أن عائشة تلعن قتلة عثمان في"المربد"، قال: فرفع يديه حتى بلغ بهما وجهه فقال: وأنا ألعن قتلة عثمان ، لعنهم الله في السهل والجبل ."
قال مرتين أو ثلاثًا"."
2.وقال النووي - رحمه الله -:
"وأما عثمان رضي الله عنه: فخلافته صحيحة بالإجماع ، وقُتل مظلومًا ، وقتلته فسقة ؛ لأن موجبات القتل مضبوطة ، ولم يجر منه رضي الله عنه ما يقتضيه ... ."
وإنما قتله همج ورعاع من غوغاء القبائل ، وسفلة الأطراف ، والأرذال ، تحزبوا وقصدوه من مصر فعجزت الصحابة الحاضرون عن دفعهم ، فحصروه حتى قتلوه رضي الله عنه"."
انتهى من"شرح مسلم" ( 15 / 148 ، 149 ) .
3.وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
"وأما الساعون في قتله - يعني: عثمان - رضي الله عنه: فكلهم مخطئون ، بل ظالمون ، باغون ، معتدون ، وإن قُدِّر أن فيهم من قد يغفر الله له: فهذا لا يمنع كون عثمان قُتل مظلومًا"انتهى من"منهاج أهل السنَّة" ( 6 / 297 ) .
وقال - رحمه الله -:
"والذين خرجوا على عثمان: طائفة من أوباش الناس".
انتهى من"منهاج السنة النبوية" ( 8 / 164 ) .
فتبين مما سبق: عدم مشاركة أحد من الصحابة رضي الله عنهم في قتل عثمان رضي الله عنه ، وأن من فعل ذلك فهو يستحق اللعن والسب ، وقد قتلوا جميعًا شر قتلة .