وهذا الكتاب من منشورات عمادة"البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ، المدينة المنورة ، في المملكة العربية السعودية"، وهو كتاب قائم على تحقيق الروايات الواردة في كل صغيرة وكبيرة في فتنة قتل عثمان رضي الله عنه ، وقد قام مؤلفه بحوار علمي حول الكتاب مع الشيخ الألباني رحمه الله كما تجده في أشرطة"سلسلة الهدى والنور"تحت رقم ( 404 ) .
رابعًا:
أما محمد بن أبي بكر: فليس هو من الصحابة أصلًا ، ثم إنه لم يصح اشتراكه في قتل عثمان ، ولا في التحريض عليه ، وقد أثبت بعض العلماء روايات تبين تراجعه عن المشاركة في قتل عثمان .
1.قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
"ليس له صحبة ولا سابقة ولا فضيلة ... فهو ليس من الصحابة ، لا من المهاجرين ولا الأنصار ... وليس هو معدودا من أعيان العلماء والصالحين الذين في طبقته ...".
ثم قال:"وأما محمد بن أبي بكر فليس له ذكر في الكتب المعتمدة في الحديث والفقه ."
انتهى من"منهاج السنة النبوية" ( 4 / 375 - 377 ) باختصار .
2.وقال ابن كثير - رحمه الله -:
"ويروى أن محمد بن أبي بكر طعنه بمشاقص في أذنه حتى دخلت في حلقه ."
والصحيح: أن الذي فعل ذلك غيره ، وأنه استحى ورجع حين قال له عثمان: لقد أخذت بلحية كان أبوك يكرمها .
فتذمم من ذلك ، وغطى وجهه ، ورجع وحاجز دونه ، فلم يُفِد ، وكان أمر الله قدرًا مقدورًا ، وكان ذلك في الكتاب مسطورًا"انتهى من"البداية والنهاية" ( 7 / 207 ) ."
3.وقال الأستاذ محمد بن عبد الله غبان الصبحي - حفظه الله -:
"محمد بن أبي بكر لم يشترك في التحريض على قتل عثمان رضي الله عنه ، ولا في قتله ، وكل ما روي في اتهامه بذلك: باطل لا صحة له".
انتهى من"فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه" ( 1 / 290 ) .
رابعًا: