فهرس الكتاب
وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ السَّفَرِ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَتْ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا ؟!
فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالُوا .
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ:
مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ، مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ، مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ، إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي ) .
رواه أحمد (33/154) طبعة مؤسسة الرسالة ، والترمذي (رقم/3712) وآخرون كثيرون، كلهم من طريق: جعفر بن سليمان ، قال حدثني يزيد الرشك ، عن مطرق بن عبد الله ، عن عمران بن حصين به . قال الذهبي رحمه الله:"هو من أفراد جعفر"انتهى."سير أعلام النبلاء" (8/199) .
وقد اختلف علماؤنا في حكم هذا الحديث على قولين:
القول الأول: الحكم بقبول الحديث:
قال الترمذي:
"هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث جعفر بن سليمان"انتهى.
وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم"انتهى. وسكت عنه الذهبي .
"المستدرك" (3/119)
وصححه ابن حبان بإخراجه في"صحيحه" (15/374)
وقال ابن عدي رحمه الله: