فهرس الكتاب
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، في حياته وبعد مماته إلى يوم القيامة ، وإذا استخلف أحدا على بعض الأمور في حياته ، أو قدر أنه استخلف أحدا على بعض الأمور في حياته ، أو قدر أنه استخلف أحدا بعد موته وصار له خليفة بنص أو إجماع ، فهو أولى بتلك الخلافة وبكل المؤمنين من أنفسهم ، فلا يكون قط غيره أولى بكل مؤمن من نفسه لا سيما في حياته ، وأما كون علي وغيره مولى كل مؤمن فهو وصف ثابت لعلي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد مماته ، وبعد ممات علي ، فعلي اليوم مولى كل مؤمن ، وليس اليوم متوليا على الناس ، وكذلك سائر المؤمنين بعضهم أولياء بعض أحياء وأمواتا"انتهى."
"منهاج السنة النبوية" (7/322-325) ، مختصرا .
رابعا:
أما دعوى أن علي بن أبي طالب ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين رضي الله عنهم جميعا هم في مرتبة الأنبياء: فهذه دعوى كاذبة باطلة ، بل هي كفر هادم لعقيدة المسلم ، لمخالفتها لإجماع أهل العلم على أن مرتبة جميع الأنبياء لا يبلغها أحد من غير الأنبياء ؛ قال الله تعالى: ( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) الحج/75. فالرسل والأنبياء هم المصطفون من خلق الله ، ومن ادعى خلاف ذلك فإنه مطالب بالدليل ، ولن يستطيع أحد أن يثبت أن عليا وفاطمة والحسن والحسين في مرتبة الأنبياء إلا بالكذب والتحريف واختلاق الأحاديث والأخبار .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"من غلا في الأولياء ، أو من يسميهم أولياء الله ، أو يسميهم أهل الله ، أو يسميهم الحكماء أو الفلاسفة أو غير ذلك من الأسماء التي يقرنها بأسماء الأنبياء ، وجعلهم مثل الأنبياء ، أو أفضل من الأنبياء ، فإنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل"انتهى.
"الصفدية" (1/262)
ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: