فهرس الكتاب
بل القرآن الكريم مليء بالآيات الدالة على ضعف جميع المخلوقات وعجزها ، وفقرها إلى الله سبحانه وتعالى ، وأنها لا تملك شيئا لنفسها نفعا ولا ضرا ، لا استقلالا ولا تبعا ، كما قال عز وجل: ( قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) المائدة/76 ، وقال تعالى: ( قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) الأعراف/188 ، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم - وهو سيد البشرية وأكرم الخلق على الله تعالى - قد أصابه السوء ، ومسته البأساء والضراء ، يأمره ربه تعالى أن يخبر الناس أنه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ، فكيف يملك ذلك لغيره ! ومن يحق له بعد ذلك أن يدعي القدرة على نفع أحد أو ضره ، أو التأثير بالمعجزات وبما يخالف الأسباب والسنن الكونية .