فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1343

فأنت ترى أن الإسناد الأول من طريق ابن سيرين , والأخر من طريق محمد , وهو ابن سيرين , فهو في الحقيقة إسناد واحد , ولكن يزيد بن إبراهيم قال عنه:"نبئت"فأثبت أن ابن سيرين أخذ بذلك بالواسطة عن مسروق , ولم يثبت ذلك ابن عون وكل منها ثقة فيما روى , إلا أن يزيد بن إبراهيم قد جاء بزيادة في السند , فيجب أن تقبل كما هو مقرر في"المصطلح"لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ , وبناء عليه فالإسناد بذلك إلى مسروق ضعيف , لا تقوم به حجة ؛ لأن مداره على راوٍ لم يسم مجهول , فلا يجوز الجزم بنسبة ذلك إلى مسروق رضي الله عنه ورحمه كما صنع الشيعي .

الرابعة: لقد أدخل الشيعي في هذا الأثر زيادة , ليس فيها أصل في"المصنف"وهي قوله:"من تربة المدينة المنورة"! فليس لها ذكر في كل من الروايتين عنده , كما رأيت , فهل تدري لم افتعل الشيعي هذه الزيادة في هذا الأثر ؟ .

لقد تبيّن له أنه ليس فيه دليل مطلقًا على اتخاذ القرص من الأرض المباركة ( المدينة المنورة ) للسجود عليه , إذا ما تركه على ما رواه ابن أبي شيبة , ولذلك ألحق به هذه الزيادة , ليوهم القراء أن مسروقًا رحمه الله اتخذ القرص من المدينة للسجود عليه تبركًا , فإذا ثبت له ذلك , ألحق به جواز اتخاذ القرص من أرض كربلاء , بجامع اشتراك الأرضين في القداسة !!

وإذا علمت أن المقيس عليه باطل لا أصل له , وإنما هو من اختلاق الشيعي , عرفت أن المقيس باطل أيضًا , لأنه كما قيل: وهل يستقيم الظل والعود أعوج ؟! فتأمل أيها القارئ الكريم مبلغ جرأة الشيعة على الكذب , حتى على النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل تأييد ما هم عليه من الضلال , يتبين لك صدق من وصفهم من الأئمة"أكذب الطوائف الرافضة"سلسلة الأحاديث الصحيحة ( 3 / 162 - 166 ) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت