فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ ، فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ ، فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا ، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا ) رواه أحمد في"المسند" (3/266) بإسناد حسن .
أليس من الخذلان أن نجعل تلك الحوادث مثار نزاع وافتراق بيننا اليوم ، وقد كفانا الله عز وجل بلاء تلك الأيام ، وسلَّمنا من الفتنة العظيمة التي وقعت بين الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ، وإذا كان أهل السنة يعتقدون الحق مع معسكر علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، فإنهم مع ذلك لا يختارون خندق الذم أو خندق الانتقاص من الأعراض أو الطعن في الدين والعقيدة ، وإنما يدافعون عن حق المحق بالكلمة الطيبة ، ويسألون الله العفو والمغفرة للمخطئ من الصحابة الكرام ، ويحسنون الظن بالجميع ، فقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض جميعا ، بل قال الله عز وجل: ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة/100.