فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1343

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في"القول المفيد شرح كتاب التوحيد":

"قوله: ( ولا قبرا مشرفا ) : عاليا ."

قوله: ( إلا سويته ) . له معنيان:

الأول: أي سويته بما حوله من القبور .

الثاني: جعلته حسنا على ما تقتضيه الشريعة ، قال تعالى: ( الذي خلق فسوى ) ( الأعلى: 2 ) أي: سوى خلقه أحسن ما يكون ، وهذا أحسن ، والمعنيان متقاربان .

والإشراف له وجوه:

الأول: أن يكون مشرفا بكبر الأعلام التي توضع عليه ، وتسمى عند الناس ( نصائل ) أو ( نصائب ) ، ونصائب أصح لغة من نصائل .

الثاني: أن يبنى عليه ، هذا من كبائر الذنوب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم: ( لعن المتخذين عليه المساجد والسرج ) .

الثالث: أن تشرف بالتلوين ، وذلك بأن توضع على أعلامها ألوان مزخرفة .

الرابع: أن يرفع تراب القبر عما حوله ليكون ظاهرا .

فكل شي مشرف ، ظاهر على غيره متميز عن غيره يجب أن يسوى بغيره ، لئلا يؤدي ذلك إلى الغلو في القبور والشرك"انتهى ."

ثالثا:

قد تبين مما سبق أن بناء القبب والمشاهد على القبور ممنوع ، وهو ذريعة إلى تعظيمها والإشراك بها ، وكذلك رفع القبر أكثر من شبر تقريبا ، ممنوع أيضا .

قال الشوكاني رحمه الله:

"ومن رفع القبور الداخل تحت الحديث [ يعني حديث علي السابق ] دخولا أوليا: القبب والمشاهد المعمورة على القبور ، وأيضا هو من اتخاذ القبور مساجد ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاعل ذلك ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت