فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1343

ولهذا قال من قال من العلماء إن هذا يدل على جواز التصريح باسم العورة للحاجة ، والمصلحة ، وليس من الفحش المنهي عنه، كما في حديث أبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من سمعتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه هن أبيه ولا تكنوا) رواه أحمد ، فسمع أبي بن كعب رجلًا يقول: يا فلان ، فقال: اعضض أير أبيك ، فقيل له في ذلك فقال: بهذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

"منهاج السنة النبوية" ( 8 / 408 ، 409 ) .

وقال ابن القيم - رحمه الله - عند التعليق على حديث أبي داود: أن رجلًا عَطَسَ عند النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ ! فَقَالَ رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( وَعَلَيْكَ السَّلامُ وعَلَى أُمِّكَ ) -:

ونظيرُ ذِكر الأُم هاهنا: ذكرُ"هَنِ"الأب لمن تعزَّى بعزاءِ الجاهلية ، فيقال له: اعضُضْ هَنَ أَبِيكَ ، وكَانَ ذِكرُ"هَنِ"الأب هاهنا أحسن تذكيرًا لهذا المتكبِّرِ بدعوى الجاهلية بالعُضو الذى خَرَجَ منه ، وهو"هَنُ"أبيه ، فَلاَ يَنْبَغِى لَهُ أن يتعدَّى طَوْرَهُ ، كما أن ذِكرَ الأُم هاهنا أحسنُ تذكيرًا له ، بأنه باقٍ على أُمِّيته ، والله أعلم بمراد رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

"زاد المعاد في هدي خير العباد" ( 2 / 438 ) .

خامسًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت